أمر يزيد قد كان قضاء من القضاء ، وليس للعباد الخيرة من أمره . راجع الإمامة
والسياسية لابن قتيبة مجلد 1 صفحة 171 طبعة مصر .
30 - امتيازات الخليفة وامتيازات النبي
أجمعوا أن النبي قد مات وترك أمته ولا راعي لها ، وأجمعوا أنه ما من خليفة إلا وقد
بين للناس من يخلفه ، لأن الخليفة مخول من الناس أن ينظر لهم بعد وفاته كما كان
ينظر لهم حال حياته - على حد تنظير ابن خلدون - بينما كان الرسول ينظر للناس
حال حياته ، ولكنه منع من أن ينظر لهم بعد وفاته ، بمعنى أن الخليفة كان يتمتع
بامتيازات تفوق امتيازات النبي ! ! !
31 - الإعلان رسميا بأن الخليفة أعظم من النبي
وقد فصلنا ذلك في الفصل السابع من الباب الأول ، وبينا أن مقام الخليفة تعاظم
حتى بلغ عند شيعة الخلفاء مرتبة لم يبلغها النبي نفسه ! فقد بارك مروان بن محمد للوليد
بن يزيد خلافة الله علي عباده . راجع تاريخ ابن كثير مجلد 10 صفحة 7 - 8 ، ووصف
الحجاج عبد الملك بأنه خليفة الله وصفيه ، كما جاء في سنن أبي داود مجلد 4 صفحة 210 ،
وروى أبو داود في سننه مجلد 4 صفحة 209 الحديث 4642 ، والمسعودي في مروجه
مجلد 3 صفحة 147 ، وابن عبد ربه في العقد الفريد مجلد 5 صفحة 52 ، قول الحجاج في
خطبة له : رسول أحدكم في حاجته أكرم عليه أم خليفته في أهله ؟ ! !
وفي العقد الفريد مجلد 5 صفحة 51 أنه كتب إلى عبد الملك يعظم أمر الخلافة ويزعم
أن السماوات والأرض ما قامتا إلا بها ، وأن الخليفة أفضل من الملائكة المقربين
والأنبياء المرسلين . . . إلخ . ! ! !
ثم تلطفوا وأنزلوا من قدر الخليفة فجعلوه مساويا للنبي ، فقال الحجاج في خطبة
له ، كما في سنن أبي داود ، والعقد الفريد : إن مثل عثمان عند الله كمثل عيسى . . . إلخ .
راجع مجلد 4 صفحة 209 من سنن أبي داود ، والعقد الفريد مجلد 5 صفحة 51 ، فمن
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 249
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٤٩