22 - علي بن أبي طالب
آلت الأمور إلى الإمام بعد مقتل عثمان وبايعه أهل المدينة ، وجاءته البيعة من جميع
الولايات باستثناء ولاية الشام التي رفضت بيعته تبعا لرفض واليها معاوية .
وقد قتل ( عليه السلام ) وأوصى بالخلافة من بعده إلى ابنه الحسن ، ثم تخلى الناس عن
الحسن ، وهزمت الشرعية ، وانتصرت القوة ، بمعنى أن الإمام عليا لم يترك أمة رسول
الله بلا راع .
23 - معاوية بن أبي سفيان والدولة الأموية
ومعاوية في عنفوان صحته استخلف من بعده ابنه يزيد بن معاوية ، وهكذا كل
ملوك بني أمية . . . فما من ملك من ملوكهم إلا وقد عين الخليفة الذي سيحكم الأمة من
بعده ، لأنه من غير المعقول أن يترك الحاكم أمته هملا ولا راعي لها من بعده . واستمرت
هذه السنة حتى زال الملك الأموي .
بمعنى أن الأمويين خالفوا سنة الترك والتخلية المزعومة .
24 - ملك بني العباس
تمكن العباسيون من هزيمة الأمويين وإنهاء ملكهم ، وشيدوا على أنقاض الملك
الأموي ملكا خاصا ببني العباس ومن شايعهم . ولم يصدف أن مات من بني
العباس ملك - وكانت له فرصة للوصية - إلا بعد أن قام بتحديد الملك الذي يأتي
من بعده ، بل عين أكثرهم وليا للعهد من أول أيام ملكه ، وكان يقال : ولي العهد
فلان ، وولي عهد فلان ، واستمرت الأمور على هذه القاعدة حتى سقط ملك
بني العباس .
بمعنى أن العباسيين أيضا خالفوا سنة الترك والتخلية المزعومة .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 246
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٤٦