للسيوطي مجلد 6 صفحة 279 ، وتفسير الطبري مجلد 20 صفحة 146 ، وتذكرة الخواص
للسبط ابن الجوزي الحنفي صفحة 18 ، وفتح القدير للشوكاني مجلد 5 صفحة 477 ،
وروح المعاني للآلوسي مجلد 30 صفحة 207 ، وفضائل الخمسة مجلد 1 صفحة 278 ،
وغاية المرام باب 28 من المقصد الثاني صفحة 328 . . . إلخ .
ثم إعلانه لولايته أمام أكثر من ماءة ألف ، ولا أحد ينكر هذا الإعلان بما فيهم أبو
بكر وعمر رضي الله عنهما فقد أقرا أنه وليهما ، وولي كل مؤمن ومؤمنة ، ولكن نحن
أهل السنة نؤول هذه الولاية تأويلا يخرجها تماما من معناها السياسي ، فلو قلنا بغير
ذلك لتداعى كل شئ وسقط ! ولكن هنالك من النصوص القاطعة ما تلوي عنق كل
مكابر ، وقد سقنا الكثير منها في كتابنا نظرية عدالة الصحابة ، والمرجعية السياسية في
الإسلام باب القيادة السياسية .
16 - حزب الشيعة يحمل لواء المعارضة طوال التاريخ
لقد آمنت الشيعة أن الشرعية لن تتحقق إلا بتوافر أمرين :
1 - قيادة سياسية ومرجعية محصورة بأهل بيت محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
2 - قانون نافذ يتكون من القرآن الكريم ، ومن بيان النبي لهذا القرآن ، وهذا البيان
لا يفهمه ولا يعرفه على وجه الجزم واليقين إلا المختصون من أهل بيت محمد .
وحيث أن هذا لم يتحقق طوال التاريخ ، لذلك عارضت الشيعة الواقع التاريخي ،
وكثمن لهذه المعارضة طورد أعضاء هذا الحزب ونكل بقياداته وأعضائه ، وعلقوا على
أعواد المشانق ، وقتلوا على الشبهة ، ورفعت أسماؤهم من دواوين العطاء ، وهدمت
بيوتهم ، بسبب إيمانهم بهذين الأمرين ، بالوقت الذي كانت تمارس فيه السماحة حتى
مع الكفار . ومع هذا لم يستسلم هذا الحزب ، لاعتقاده أنه يمثل صوت الحق ، وروح
الشرعية ونصوصها ، ومضت الشيعة قدما وهم يتكاثرون يوما بعد يوم ، ويتفهم وجهة
نظرهم كل أولئك الذين يستعملون عقولهم ، ويزداد المتعاطفون مع الشيعة يوما بعد يوم .
* *
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 178
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٧٨