تسمية هذا الحزب
وجد هذا الحزب أصلا علنا لغاية محددة وهي استمرار مؤسسية القيادة الشرعية ،
وحراسة الشرعية ، والبقاء دائما في ظل الشرعية ، وتتبيع كل شئ لهذه الشرعية بحيث :
1 - تتكون أمة إسلامية متحدة بقيادة ومرجعية الإمام المفترض الطاعة ، عميد
أهل بيت النبوة في كل زمان .
2 - أن تتحاكم هذه الأمة إلى قانون نافذ يتكون من : القرآن الكريم ، ومن بيان
النبي لهذا القرآن . وبما أن البيان في كل زمان عملية فنية من كل الوجوه ،
والبحث عن المقصود الإلهي من النص الشرعي اختصاص ، ومن المحال عقلا
أن يتركه الله للاجتهادات ، فلذلك ارتبطت عملية بيان النبي للنص القرآني
بالقيادة والمرجعية التي اختارها تعالى ، وهي قيادة أهل بيت محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
3 - مساعدة الأمة المسلمة على إدراك الغايات الشرعية ، والمقاصد الإلهية ، وقيادتها
على هذا الأساس ، بحيث تبقى الأمة دائما داخل إطار الشرعية والمشروعية .
4 - مساعدة الجنس البشري بتقديم الخطة المثلى لدولة عالمية تحكم الكرة الأرضية ،
في ظلال الخطة الإلهية التي تنظر إلى الجنس البشري كله على أساس أنهم عائلة
واحدة ، وتهدف إلى نشر العدل والمساواة ، وتحقيق الحرية ، والانتقال من
فرضيات الظن والتخمين في المعرفة إلى واقع الجزم واليقين .
نعم لقد تكون ( حزب الشيعة ) في عهد النبي ، فعندما نزل قوله تعالى ( إن الذين
آمنوا ، وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) قال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( يا علي هم
أنت وشيعتك ) . راجع شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني مجلد 2 صفحة 356 - 366 ،
وكفاية الطالب للكنجي الشافعي صفحة 244 - 246 ، والفصول المهمة لابن الصباغ
المالكي صفحة 107 ، ونظم درر السمطين للزرندي الحنفي صفحة 92 ، وتاريخ دمشق
لابن عساكر 225 ترجمة الإمام علي مجلد 2 صفحة 442 ، وينابيع المودة للقندوزي
الحنفي صفحة 62 ، والصواعق المحرقة لابن حجر الشافعي صفحة 96 ، والدر المنثور
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 177
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٧٧