10 - الترتيبات الإلهية معادلة رياضية
وحدة الأمة الإسلامية تتحقق عندما تطبق الشرعية الإلهية ، وتنفذ الترتيبات
الإلهية بأركانها الثلاثة المؤلفة من :
1 - قيادة سياسية ومرجعية تكون بالضرورة هي الأعلم والأفهم
بالمنظومة الحقوقية الإلهية ، وهي الأفضل ، والأتقى ، من بين أتباعها ، وهي
الأصلح والأنسب لقيادة هؤلاء الأتباع . وتلك صفات خفية لا يعملها علم
اليقين إلا الله تعالى ، ومن هنا فقد اختص وحده بتحديد هذه المرجعية ، وبيان
الشخص المتصف يقينيا بهذه الصفات ، فهو تعالى الذي أعلن أن هذه الصفات
متوفرة بالرسل الكرام كل في زمانه ، فقد توفرت بموسى ، وفي داود ، وفي سليمان .
. . إلخ . وتوفرت في طالوت ، وتوفرت هذه الصفات في محمد ، وبختم النبوة ،
والرسالات الإلهية لبني البشر توفرت بعلي وبالأئمة الكرام . وقد
عالجت هذا الموضوع علاجا علميا في كتابنا نظرية عدالة الصحابة والمرجعية
السياسية في الإسلام وأقمت الأدلة القاطعة على ذلك .
2 - المنظومة الحقوقية الإلهية ، وهي بمثابة القانون النافذ للأمة
وللجماعة الإسلامية ، وقد غطت هذه المنظومة من خلال فهم القائد السياسي
والمرجع كل شئ يحتاجه الجنس البشري ، وعلى كل صعيد .
11 - ثمرة المعادلة
إذا أعملت هذه الترتيبات الإلهية ، ونفذت استقام أمر الأمة تماما ، وتحققت
وحدتها ، وأمكنها أن تتابع أهدافها المتمثلة : بإنقاذ الجنس البشري ، وإقامة الدولة
العالمية الواحدة ، وتعمير الأرض ، وتوزيع ثرواتها توزيعا عادلا على أبناء الجنس
البشري ، عندئذ يسود الحكم الإلهي ، وتتحقق في ظلاله الحرية الحقيقية ، والعدل
الحقيقي ، والمساواة الحقيقية أمام القانون ، وفي مستوى المعيشة والتكاليف ، لا فرق
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 156
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٥٦