الأولوية في الآية ، إنما هو في الإرث ، لا فيما يعم الولاية ، وإلا لزم
تخصيص كثير ، كما لا يخفى على الخبير .
قوله ( ره ) ( الولاية يتصور على وجهين ، الأول استقلال الولي بالتصرف
- الخ - ) .
لا يخفى أن اختلاف متعلق الولاية ، لا يوجب اختلافها فيها ، ولا ينثلم
به وحدتها ، وليس نصب المتولي في الموقوفات ، والقيم على القاصرين ، والإذن
في الصلاة على الجنازة التي تكون بلا ولي ، إلا مثل تصرفه بالمباشرة في البيع
والشراء وغيرهما ، في أن كلا منها من متعلقاتها ، ونفوذه منه لاستقلاله فيها ،
وأما نفوذ استنابته ، ليس من شؤون ولايته ، دائرا مدار سعتها ، بل إنما يكون
دائرا مدار كون الفعل النافذ منه بالمباشرة قابلا للنيابة ، ويكون حال الوكالة
من الولي ، حالها من المالك ، أو المتولي ، فافهم .
قوله ( ره ) : قال الله تعالى : " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم 1 " - الخ - ) .
في دلالة ما دل من الآيات ، والروايات الدالة على وجوب الإطاعة ،
أو حرمة المخالفة على الولاية ، نظر ، لعدم الملازمة بينهما ، كما لا يخفى ، لكن في
هذه الآية ، وما يشابهها من الآيات ، والروايات الدالة على الولوية كفاية .
قوله ( ره ) : ( وأما العقل القطعي ، فالمستقل منه حكمه بوجوب شكر المنعم
- الخ - ) .
لا يخفى أن ما ذكره من حكم العقل بقسميه ، ولا يثبت به إلا وجوب
الإطاعة ، لا الولاية ، فالأولى أن يقال : إن العقل يستقل بنفوذ تصرف أولياء
النعم ومنهم الواسطة بين الله تبارك وتعالى ، وكافة الأمم ، في الأموال
والأنفس ، فإنهم الولي بهما من الأنفس . هذا في العقل المستقل . وأما الغير
المستقل فبأن يقال : إن الأبوة إذا اقتضت الولاية ، فالنبوة والإمامة يقتضيان
لها بطريق أولى ، لأعظمية حقهما من حقها ، لكن لا يخفى أنه لولا القطع بولاية
النبي ( صلى الله عليه وآله ) والإمام ( عليه السلام ) من الآيات والروايات ،
هامش
1 - الأحزاب : 6 .