الحوادث الواقعة والفروع المتجددة التي ليس منها بخصوصها أثر في الأخبار ،
ولا لجعلهم حجة من قبله ، فإن الحجية من قبله غير مستلزم للولاية المطلقة ،
لعدم ملازمة عقلا ، ولا عرفا بين الحجية والولاية ، وإن علم ولاية حجة الله
عجل الله فرجه ، كما عرفت ، فتأمل جيدا .
قوله ( ره ) : ( وإن لم يعلم ذلك ، واحتمل كونه مشروطا في وجوده ، أو وجوبه
بنظر الفقيه ، وجب الرجوع فيه إليه - الخ - ) .
لا شبهة في وجوب الرجوع إليه ، فيما احتمل كونه مشروطا في وجوده
بحسب أثره الوضعي ، لأصالة عدم تأثيره بدونه ، لا بحسب أثره التكليفي ، لأنه
إن كان الشك في جوازه بدون إذنه ، فقضية أصالة الإباحة ، جوازه بدونه ،
وإن كان الشك في موافقته للواجب بدونه ، فأصالة البراءة عقلا عنده ( ره ) ،
ونقلا عندنا ، مقتضية للاقتصار عليه ، وعدم وجوب الرجوع فيه إلى الفقيه ،
فانقدح بذلك أنه لا وجه لوجوب الرجوع إليه ، فيما احتمل كونه مشروطا في
وجوبه أيضا . وبالجملة ، إنما يجب الرجوع فيما شك في تأثيره بدونه ، سواء كان
الأثر مما يجب تحصيله بالتسبيب ، أولا ، للأصل ، وفي غيره لا يجب ، لأصالة
البراءة ، أو الجواز ، فلا تغفل .
قوله ( ره ) : ( ومرجع هذا إلى الشك في كون المطلوب 1 وجوده - الخ - ) .
بل ومرجعه إلى الشك في كون المطلوب وجوده مطلقا ، أو في زمان
الحضور ، وأما إذا علم بوجوبه فإن شك في اعتبار صدوره من خاص ،
فقيها كان أو غيره ، فالواجب عليه ، اتيانه ، لعلمه بوجوبه عليه عينا أو
كفاية ، ولا أصل عدم وجوبه على غيره ، وإن شك في اعتبار نظر شخص
هامش
1 - وفي المصدر : في كون المطلوب مطلق وجوده .