قوله ( قدس سره ) : ( وفيه إنه لا دلالة لها على محل الكلام - الخ - ) .
وفيه أن تقريب الاستدلال بها ، يتم بضميمة ترك الاستفصال وإذا
صح الاستدلال بها على جواز ابقاء الفرض بمال المسلم ، كما حكاه عن
العلامة ، أعلى الله مقامه ، فتفطن .
قوله ( قدس سره ) : ( ويمكن أن يقال : إن ظاهر الحوالة ، بناء على كونه
معاوضة - الخ - ) .
إنما يمكن أن يقال ذلك ، لو قيل بكون البيع في الأخبار المانعة ،
كناية عن مطلق الاستبدال ، وقد عرفت أنه لما ليس له مجال ، فلا يكاد يتم
الاستدلال إلا بضميمة ترك الاستفصال ، كما عرفت .
فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( وكيف كان فالمعاوضة لا يعقل بدون قيام كل عوض
مقام عوضه - الخ - ) .
قد مر منا الاشكال في ذلك ، وأن عدم معقولية المعاوضة بدون
ذلك ، لا يقتضي عدم معقولية الاشتراء بمال الغير لنفسه . وكون البيع من
عقود المعاوضة ، معناه أنه تمليك بالعوض ، لا مجانا كالهبة ، لا بذاك المعنى
الذي لا يعقل إلا بدخول كل إلى ملك من خرج عن ملكه الآخر . فتذكر .
وهذا آخر ما أوردنا ايراده ، وقد فرغنا عنه في اليوم الثلاث
تاسع عشر محرم الحرام من شهور سنة ( 1319 ) تسعة عشر
وثلث مأة بعد الألف . حامدا ، شاكرا ، مصليا ، راجيا ، لأن
ينتفع به الأخوان ، كما انتفعوا بأصله . وأن يعفوا عما وقع فيه من
الخطأ ، والخلل . والذهول ، والزلل . والسهو ، والنسيان ، فإنها
كالطبيعة الثانية للإنسان .
الحمد لله كما هو أهله ومستحقه والصلاة على نبيه محمد وآله
الطاهرين . ولعنة الله على أعدائهم أجمعين ، إلى يوم الدين .
آخر الكتاب
حاشية المكاسب — صفحة 282
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٢٨٢