وباختياره ، فكيف يتعلق بالأحكام الشرعية الخارجة عن تحت قدرة المشترط
واختياره بالمرة . هذا ، مع أن الأمر لو كان كما ذكره ، من خروج التزام فعل
المباح ، أو الحرام عن مدلول الأخبار ، لزم تقديم دليل نفوذ الشرط حكومة ، أو
توفيقا ، كما تقدم أدلة ساير العناوين الطارية من العسر والضرر ، فلا وجه
لملاحظة التعارض والترجيح بأمر خارج . فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( وربما يتخيل أن هذا الاشكال مختص - الخ - ) .
لعل وجه تخيل الفرق . إن الإباحة إذا كانت تكليفية ، فهي تكون
غالبا لأجل عدم المقتضي للايجاب أو التحريم ، بخلاف الإباحة المترتبة على
الوضع ، فإنها باقتضائه ، لكنه لا يجدي ما لم يكن فعلية ، واقتضائه لها بالعلية ،
فتختلف ولا تنضبط . نعم عليه يكون الشرط المحرم للحلال ، عزيزا جدا ، بل
غير محقق ، حيث لم يعلم بعد إباحة تكليفية ، كانت لاقتضاء مقتضي ، فضلا
عن أن يكون بنحو العلية ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( وللنظر في مواضع من كلامه مجال - الخ - ) .
منها تخصيصه الشرط المحلل للحرام ، أو المحرم للحلال ، بما إذا كان
على نحو القاعدة والعموم ، من دون نظر إلى فرد خاص ، مع وضوح كون شرط
شرب خمر خاص ، وترك فريضة خاصة ، شرطا محللا للحرام ، وكون شرط
شرب التتن ، أو تركه مدة ، ليس كذلك .
ومنها أنه - قده - قد استشكل فيما اشترطت عليه ، أن لا يتزوج ، أو
لا يتسرى بفلانة خاصة ، مع أنه لا وجه على ما بناه ، ضرورة أنه لا يوجب
احداث قاعدة كلية ، فتأمل جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( أن لا يكون منافيا لمقتضي العقد - الخ - ) .
اشتراط المنافي ، تارة على نحو لا يتأتى منه القصد إلى تحقق مضمون
العقد أصلا ، لأجل المناقضة ، وأن يأتي منه انشائه ، فإنه خفيفة المؤنة ، كما إذا
أريد من لفظ ( بعت ) حقيقة البيع الذي هو التمليك بالعوض ، مع اشتراط
عدم الثمن ،
وأخرى على نحو يتأتى منه القصد إلى مضمونه حقيقة ، غايته
حاشية المكاسب — صفحة 241
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٢٤١