بالاشتراط ، لقصد عدم ترتب بعض لوازمه وأحكامه ، مما له شرعا أو عرفا ،
وثالثة على نحو قصد إلى ما لا ينافيه الاشتراط ، وإن كان ينافيه
بظاهره ، كما إذا أريد مع اشتراط عدم الثمن في الصيغة بلفظ ( بعت ) التمليك
بلا عوض . ومن الواضح أنه يكون قصده بمكان من الامكان وإن كان
خلاف ظاهر ( بعت ) . فإن كان اشتراط المنافي على النحو الأول ، فلا عقد
ولا شرط ، سواء لم يقصد إلى مضمون العقد حقيقة من رأس ، أو بدأ له بعد
انشائه ، فأتى بما يناقضه وينافيه ، وإن كان على النحو الثاني ، فالشرط غير
نافذ ، لمخالفة للكتاب أو السنة ، وكذا العقد ، لو قيل بكون الشرط الفاسد
مفسدا ، وإن كان على النحو الثالث ، كان عقد لما قصده فيقع . إلا أن
يقال ، باعتبار لفظ خاص في عقده فتأمل فيما ذكرناه ، لكي تعرف أن
اشتراط ما ينافيه طاهر العقد ، يختلف صحة وفسادا ووجها فيما يفسد . فلا
تغفل .
قوله ( قدس سره ) : ( ولو شك في مؤدى الدليل ، وجب الرجوع إلى أصالة
ثبوت ذلك الأثر - الخ - ) .
إنما وجب الرجوع إليها ، فيما إذا الشك فيه إلى الشك في مخالفة
الشرط للكتاب أو السنة . وأما إذا رجع الشك فيه ، إلى الشك في أن
الاشتراك مع القصد إلى ما هو حقيقة العقد ، موجب للمناقصة في القصد ، فلا
يجدي الرجوع إليها ، كما لا يخفى . بل يكون في الحقيقة شكا في أصل تحقق
العقد والشرط . وكذا لو رجع الشك فيه إلى الشك في أن الشرط ينافي
حقيقته هذا العقد ، وأنه مع الشرط يصير حقيقة أخرى ، كما عرفت في النحو
الثالث ، فحينئذ شك في تحقق تلك الحقيقة ، ولا يشك في تحقق ما قصده ، ولا
أصل يرجع إليه في اثبات تلك الحقيقة ، وترتيب آثارها الخاصة ، ولا حاجة
أصل أصلا في ترتب آثار ما قصد ، كما لا يخفى . فتأمل جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( لكن الانصاف إن جهالة الشرط يستلزم - الخ - ) .
وذلك لأنه قيد للبيع ، أو أحد العوضين ، وليس بأمر مستقل في
ضمن عقده ، قصارى ما يمكن أن يقال ، إن اطلاق النهي عن بيع الغرر
حاشية المكاسب — صفحة 242
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٢٤٢