حين عدم ثبوت طرفها ، وإن لم يكن مسبوقة بالعدم الربطي ، الذي هو مفاد
ليس الناقصة ، حيث إن
الشرط وجد إما مخالفا ، أو غير مخالف .
فإن قلت : أصالة عدم المخالفة بهذا المعنى ، لا يثبت كون الشرط غير
مخالف ، إلا على الأصل المثبت ، كما لا يخفى .
قلت : نعم ، ولكنه لا حاجة إيل إثباته ، ويكفي ما يثبت به ، وهو
عدم ثبوت وصف المخالفة له ، وبه ينقح ما هو موضوع " المؤمنون عند
شروطهم " 1 فإن الخارج عنه بالاستثناء ، ليس إلا عنوان خاص ، والباقي
تحته كل شرط كان غيره ، بلا اعتبار خصوص عنوان ، بل بأي عنوان لم يكن
بذاك العنوان ، ومن الواضح أن الشرط الذي لم يثبت له المخالفة من ذلك ،
فتأمل ، فإنه لا يخلو من دقة .
قوله ( قدس سره ) : ( ومرجع هذا الأصل إلى أصالة عدم هذا الحكم
- الخ - ) .
لا يخفى أن أصالة هذا الحكم على هذا الوجه لا يثبت عدم تحقق
المخالفة ، إلا على الأصل المثبت ، فلا وجه لارجاع أصالة عدم المخالفة إليها ،
مع أنها وافية بإثبات ما هو المهم ، ولو لم نقل بالأصل المثبت ، ولعل وجهه
بنظره - قده - كون الشك في المخالفة مسببا عن الشك في كيفية جعل
الحكم ، وهو وإن كان كذلك ، إلا أن عدم مخالفة الشرط ليس من الآثار
الشرعية المترتبة عليه ، كي يكون المرجع ، هو الأصل فيها ، فتأمل جيدا ، في
المقام ، فإنه ينفعك في غير مقام .
قوله ( قدس سره ) : ( وفيه من الضعف ما لا يخفى - الخ - ) .
حيث إن
تخصيصه الشرط المخالف بذلك ، ينافيه ما دل من الأخبار
على عدم نفوذ الشرط ، لكونه مخالفا ، مع كون المشروط نفس الفعل
كالتسري ، والهجر ، والطلاق ، على أن ذلك يستلزم كون الاستثناء منقطعا ،
ضرورة الشرط ، وأن الالتزام الجدي ، لا يكاد يتعلق بما هو فعل الغير ،
هامش
1 - مستدرك الوسائل : 2 / 473 .