أن يقال : إنه لا محالة يكون حكم الولاء في الكتاب ، حيث " لا رطب ولا
يابس إلا في كتاب مبين " 1 وإن كنا لا نفهمه منه ، وهو ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) يفهم . فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( ولا يبعد أن يراد بالموافقة ، عدم المخالفة ، نظر إلى موافقة
- الخ - ) .
وعليه لا حاجة إلى ارجاع الموافقة إلى عدم المخالفة ، كما لا يخفى . وإنما
الحاجة إليه ، فيما إذا كان مدار المخالفة والموافقة ، غير مثل هذه العمومات ،
وعليه لا يبعد الارجاع نظرا إلى ما يظهر من مجموع أخبار الباب ، من أن المانع
عن نفوذ الشرط ، مع عموم المقتضي له ثبوتا واثباتا ، ليس إلا مخالفته لحكم
الله المبين في السنة أو الكتاب ، فقد عبر عنه ، بمخالفة الكتاب والسنة تارة ،
وتحليل الحرام ، وتحريم الحلال أخرى .
إن قلت : هذا وإن كان لا يأبى عنه غير واحد من الأخبار ،
ويساعده الاعتبار ، إلا أن مثل النبوي 2 يأبى عنه ، ضرورة ظهوره في اعتبار
كونه في كتاب الله .
قلت : نعم ، لولا قوله ( صلى الله عليه وآله ) في ذيله ( قضاء الله
- إلى آخره - ) الظاهر في كون الولاء لمن أعتق ، يكون في كتاب الله ، أو
بنحو يفهمه صلى الله عليه وآله . أو المراد من كونه في كتابه ، كونه فيما كتبه الله على
عباده ، وإن بينه بلسان نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، كما أشير إليه . كيف ، وقد
حكم على نفوذه غير واحد من الشروط التي ليس في الكتاب ، ظاهرا في غير
واحد من الأخبار ، بقولهم " المؤمنون عند شروطهم " 3 ، فتأمل جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( فاشتراط ترك التزويج والتسري ، لا ينافي الكتاب ،
فينحصر المراد - الخ - ) .
هامش
1 - الأنعام : 59 .
2 - سنن ابن ماجة - ج 2 / 842 - الرقم 2521
3 - مستدرك الوسائل : 2 / 473 .