قوله ( قدس سره ) : ( إلا أن يحمل على صورة الوثوق بالاشتراء - الخ - ) .
لا يخفى أنه لا يخرج بالوثوق به عن الاستقبالي ، ولا يدخل تحت
القدرة والاختيار ، وكون الايجاب اختياريا ، إنما يجدي إذا كان جزئه الآخر
للسبب ، والعلة التامة محققا سابقا وإلا لاخراج عن الاستقبالي الخارج عن
تحت الاختيار ، فتأمل جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( الثالث أن يكون مما فيه غرض معتد به عند العقلاء
- الخ - ) .
لا يبعد أن يكون هذا مما لا بد في تحقق الاشتراط عقلا ، لا من
شروط نفوذه شرعا ، كيف وإلا فلا دليل على اعتباره بل عموم " المؤمنون
- الحديث - " 1 دليل على عدم اعتباره .
قوله ( قدس سره ) : ( ومن أن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه 2 - الخ - ) .
فيه مضافا إلى منع كون اشتراط موجبا لأن يعلى على الإسلام ، أنه
لو سلم وقدم على العموم ، كان عدم نفوذه تعبدا لأجل هذه القاعدة ، لا لأجل
كون الشرط مما لا يتعلق به غرض العقلاء نوعا وشخصا ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( مما لا يرتاب في ضعفه - الخ - ) .
لإباء مثل هذا العموم عن التخصيص ، وبعد نفوذ الشرط المخالف
للكتاب شرعا إلى الغاية .
قوله ( قدس سره ) : ( ثم الظاهر أن المراد بكتاب الله هو ما كتب الله على
عباده - الخ - ) .
ولا يخفى أن الظاهر من لفظ كتاب الله ، هو القرآن ، واشتراط الولاء
للبايع في النبوي 3 ، إنما جعل مما ليس في كتاب الله ، وهو كذلك ، لا مخالفا
له ، حتى صار قرينة على إرادة هذا المعنى منه ، مع أنه لو جعل مخالفا ، لأمكن
هامش
1 - مستدرك الوسائل : 2 / 473 .
2 - وسائل الشيعة : 17 / 376 - ب 1 - ح 11 .
3 - سنن ابن ماجة - ج 2 / 842 - الرقم 2521