وفقه ، كما في " ربائبكم اللاتي في حجوركم " 1 ولا يكاد يكون موجبا لكون
الأفراد الغالبة ، قدرا متيقنا في مقام التخاطب بالمطلق المسوق في مقام
البيان ، وبدون ذلك لا يوجب تنزيله عليها ، كما هو واضح .
قوله ( قدس سره ) : ( من جهة قوة انصرافه إلى المشتري - الخ - ) .
لا قوة فيه أصلا بعد تعارف ما إذا كان كل من العوضين حيوانا ،
كما لا يخفى ، مع ما عرفت من أنه قضية التوفيق بين صحيحة محمد بن مسلم ،
وبين الصحاح ، فلا يبعد المصير إليه ، فتدبر جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( والعقد لم يثبت قبل التفرق - الخ - ) .
لا يخفى أنه لا مجال لأن يقال بالعكس ، وأن العقد لم يثبت قبل
الثلاثة ، فإنه عليه يلزم أن يكون خيار المجلس كاللغو ، واختصاصه بالنادر ،
وهو ما إذا لم يفترقا إلى انقضاء الثلاثة ، أو سقوط خيار الحيوان بالشرط ، أو
بالاسقاط قبل الافتراق . ثم إن المراد الشيخ ( قدس سره ) من ثبوت العقد ،
ثبوته من قبل ، غير هذا الخيار ، فلا ينافيه عدم الثبوت الناشئ من قبله .
قوله ( قدس سره ) : ( وإن اتحدا فكذلك - الخ - ) .
أي لا بأس بالتعدد بحسب السبب لا المسبب أما لأن الأسباب
معرفات ، وإما لأنها مؤثرات غير مستقلة بالتأثير في صورة التوارد ، لاستحالة
تأثير كل على استقلال ، وكذا أحدها ، لبطلان الترجيح بلا مرجح ، فلا
محيص عن كونها بجملتها مؤثرة ، وعلة تامة واحدة لواحد ، وذلك لامتناع
اجتماع فردين من حق لأحد ، فإنه وإن كان من الاعتبارات والإضافات ،
إلا أنه من الاعتبارات الصحيحة ، والإضافات النفس الأمرية ، وتشخصها
كسائر المقولات ، إنما يكون بالموضوع ، فلا يعقل تعددها مع وحدته ، لكنه
ربما يشكل هذا ، بأن قضية أنه لو أسقط خياره من جهة سقوط خياره رأسا ،
فإنه لم يكن له الأخيار واحد وإن تعدد سببه .
اللهم إلا أن يدعى أن له اسقاط ما لأحد الأسباب من الدخل ،
هامش
1 - النساء : 23 .