فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( ولعله لأنه المقدار الثابت يقينا - الخ - ) .
لا يخفى كون هذا المقدار متيقنا لا يمنع عن القول بالتراخي ،
لاستصحاب الخيار ، وإنما المانع عنه كون المتيقن عدم بقائه ، فلا وجه لجعله
وجها للقول بالفور ، وإنما يكون وجها له فيما صح فيه الرجوع إلى مثل " أوفوا
بالعقود " 1 مع الشك ، ومعه لا يبقى مجال للاستصحاب . وبالجملة ما كان
من الخيارات متصلا بالعقد وشك في غايته ، فلا بد من الاقتصار على المتيقن
والرجوع إلى مثل " أوفوا بالعقود " ، وما لم يكن متصلا بها ، فلا بد من
استصحاب الخيار ، لا الرجوع إليه ، كما نشير إلى وجهه فيما يأتي ، فانتظر .
قوله ( قدس سره ) : ( وفي منتهى خياره مع عدم بقائه إلى الثلاثة وجوه
- الخ - ) .
( أحدهما ) إلى الثلاثة . ( ثانيها ) إلى زمان بقائها . ( ثالثها ) الوجهان
في كل خير لم يظهر حاله من الأول . ولا يخفى أن الأقوى هو الأول ، ولا
منافاة بين عدم البقاء لها إلى الثلاثة ، وبقاء خيارها إليها والرجوع إلى
" أوفوا " إنما يكون مع الشك وعدم دليل على بقائه ، واطلاق ما دل على
الامتداد إلى الثلاثة ، دليل عليه . فتفطن .
قوله ( قدس سره ) : ( ولعله الأقوى - الخ - ) .
كيف ذا ، مع الاعتراف بأن المترآى من النص والفتوى ، هو
الثاني ، والحكمة في الخيار لا يضر عدم جريانها فيه ، مع أنها ليست إلا
الارفاق بصاحب الحيوان ، وهو جار في الكلي . غاية الأمر أنها في المعين
يكون أقوى . فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( ويثبت الباقي بعدم القول بالفصل - الخ - ) .
بل بنفس مثل " أوفوا بالعقود " 1 من دون حاجة إلى عدم القول
بالفصل بناء على ما حققناه وأشرنا إليه عن قريب ، من أنه المرجع فيما إذا
هامش
1 - المائدة : 1 .