كان الشك في مقدار استمرار الخيار المتصل بالعقد ، لا استصحاب حكم
المخصص ، وإنما يكون هو المرجع فيما إذا كان الشك في مقدار الخيار المنفصل
عنه ، كما ربما يأتي الإشارة إلى وجهه .
قوله ( قدس سره ) : ( وهي أرجح بحسب السند من صحيحة ابن رئاب 1
- الخ - ) .
لا يخفى أن هذه الصحيحة 2 وإن كانت أرجح لأرجحية راويها ،
وكونها في الكتب الأربعة ، إلا أن صحيحة ابن رئاب أرجح منها من جهة
موافقتها لغير واحد من الصحاح وغيرها ، وليس بينها فرق إلا في الدلالة على
الاختصاص بالظهور والنصوصية ، وهو غير فارق في حصول الوثوق بصدور
مضمونه ، ومن جهة موافقتها للمشهور بحسب الفتوى . وبالجملة لو لم تكن هذه
الصحيحة أرجح لذلك ، فلا أقل من التساوي . ومعه لا بد من التوفيق بينهما .
ولا يأبى صحيحة ابن مسلم 2 عن الحمل على ما إذا كان العوضان حيوانين ،
ولعل النكتة لتعرضه ( عليه السلام ) بخصوص هذه الصورة ، هي بيان أن كلا
المتبايعين يمكن أن يكونا بالخيارين . فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( مع أن المرجع بعد التكافؤ ، عموم أدلة لزوم العقد
بالافتراق - الخ - ) .
وكذا ما دل على لزومه مطلقا بناء على ما أشرنا إليه ، من أنه
المرجع ، لا استصحاب حكم المخصص ، ولكن لا يخفى أن ذلك فيما إذا لم نقل
بالتخيير مع التكافؤ ، بل بالتساقط ، وإلا فلا بد من اختيار أحد الخبرين
والعمل على طبقه ، كما هو المختار فيما إذا تكافئا ، حسبما لا يخفى .
قوله ( قدس سره ) : ( لأن الغلبة قد يكون بحيث توجب تنزيل التقييد عليها
- الخ - ) .
وذلك لأن بعض مراتب الغلبة ، ربما يصير داعيا إلى التعبير على
هامش
1 - وسائل الشيعة : 12 / 350 - ب 4 - ح 1 .
2 - وسائل الشيعة : 12 / 349 - ب 3 - ح 3 .