أخبار الباب . أما صحيحة فضيل 1 ، فلا وجه للاستدلال بها ، لاجمالها لو لم
نقل بظهورها في كون الافتراق بالرضا ، كما هو قضية دليل الرفع ، مع
احتمال أن يكون المراد بعد الرضا بالعقد بذاك الرضاء المعتبر في صحته ،
فيكون على وفق سائر أخبار الباب ، بلا دلالة على التقييد ، مع أنه بنحو
التفريع على الغاية مع اطلاقها بعيد بلا نهاية .
ودعوى تبادر كون التفرق عن الرضاء بالعقد ، مجازفة بعد القطع
بشمول الاطلاق للافتراق إذا كان بالاختيار بلا كره ولا إجبار ، ولو كان
مع الغفلة عن البيع أو عن الخيار .
ودعوى خروجه عن الاطلاق والحاقه بالاجماع ، كما ترى . وما ادعاه
من تحقق الشهرة ، غير محقق لنا ، بل يظهر من الجواهر ، إن القول بسقط
الافتراق عن الاعتبار بالاكراه بعد كره ، حيث نسب اعتبار عدم التمكن
من التخاير إلى جماعة ، فراجع . فالأولى الاستدلال بحديث الرفع ، فإن تم ما
أشرنا إليه ، من أظهرية الأخبار منه في شمولها ، لصورة التمكن من التخاير ،
وإلا فقضيته عدم الاعتبار بالافتراق عن اكراه مطلقا ولو في هذه الصورة
فتدبر جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( ومبنى الأقوال على أن افتراقهما المجعول غاية لخيارهما هل
يتوقف - الخ - ) .
لا يخفى أن مبنى الخلاف ، هو الاختلاف في الأنظار فيما يستظهر من
الأخبار ، والظاهر منها أن افتراق البيعين جعل غاية لخيار كل منهما ، وحيث
إنه قائم بالاثنين ، فلا بد من كونه برضا منهما ، لما عرفت من تقييده بدليل
الإكراه ، فلا يكفي رضاء أحدهما مع اكراه الآخر في سقوط خياره ، فضلا عن
سقوط خيارهما ، لافتراق كل منهما غاية لخياره ، كي يكفي رضاه به في سقوطه ،
ولا ينافي ذلك اطلاق ما يستفاد من الرواية الحاكية لفعل الإمام 2 ( عليه السلام )
هامش
1 - وسائل الشيعة : 12 / 346 - ح 3 .
2 - وسائل الشيعة : 12 / 347 - ب 2 .