قوله ( قدس سره ) : ( فإذا حصل الافتراق الإضافي ولو بمساه ارتفع الخيار ،
فلا يعتبر الخطوة - الخ - ) .
قضية اطلاق الافتراق عدم ارتفاع الخيار ما لم يحصل الافتراق المطلق
وبقائه ما دام صدق الاجتماع ، بالجملة ، فمقتضى الاطلاق كون الغاية
للخيار هو الافتراق المطلق ، لا مطلق الافتراق ، كي يرتفع بالاضافي ، ولو
بمسماه ، فلا تكفي الخطوة والخطوتان ، بل لا بد مما يصدق معه ، أنهما افترقا
بقول مطلق . ولعله وجه أنه مشى ( عليه السلام ) خطا ولم يقتصر على خطوة
ولا خطوتين 1 فافهم . اللهم إلا أن يدعى قيام الاجماع هي كفاية الخطوة ،
وهو كما قوى .
قوله ( قدس سره ) : ( فذات الافتراق من المتحرك واتصافها بكونها افتراقا
من الساكن - الخ - ) .
لا يتصف الحركة بالافتراق ، كالسكون أصلا ، وإنما هما معا
سبب واحد بحصوله لكل من الساكن والمتحرك بنحو حصوله للآخر ، بلا
تفاوت ، كما لا يخفى . وبالجملة الافتراق القائم بالاثنين كما يحصل بحركة
كل إلى جانب آخر يحصل بحركة أحدهما ، وسكون الآخر من غير فرق بين
الصورتين في عدم اتصاف الحركة به ، بل إنما كان حصوله لهما بدخلهما ،
فتفطن .
قوله ( قدس سره ) : ( ومنه يظهر أنه لا وجه للاستدلال بحديث رفع الحكم عن
المكره 2 للاعتراف بدخول المكره - الخ - ) .
يمكن أن يقال ، إن الاعتراف بذلك لا يمنع عن استدلال بحديث
الرفع في غير هذه الصورة ، إذ لعل وجه الاعتراف حسبان أظهرية أدلة قابلية
الاقتران في شمول هذه الصورة من دليل الرفع ، وإلا فلا وجه للذهاب إلى
عدم سقوط الخيار في غير الصورة ، مع اطلاق ما دل على سقوطه بالافتراق من
هامش
1 - وسائل الشيعة : 12 / 347 - ب 2 .
2 - وسائل الشيعة : 11 / 295 - ح 1 .