يسقط بالاسقاط أو لا ، كما هو الحال في الأحكام ، فتفطن .
قوله ( قدس سره ) : ( ولعله لفحوى تسلط الناس على أموالهم 1 - الخ - ) .
لا يخفى أن تسلط الناس على أعيان الأموال ليس إلا لأجل علاقة
الملكية واختصاصها الخاص بهم ، وليس بين الأشخاص وحقوقهم اختصاص
أصلا ، فضلا عن أن يكون أقوى من ذاك الاختصاص ، كي دل دليل
التسلط على الأموال ، على التسلط على الحقوق بالفحوى ، وإنما يكون الحق
نفسه ، هو اعتبار خاص بين ذي الحق ومتعلقة ، ويكون بإزاء الملكية لا
الملك ، بل لو كان دليل على حدة على تسلط الناس على حقوقهم ، لم يكن
بدال على تسلطهم على اسقاطها لما مر منا أن مثل دليل السلطنة ، ليس في
مقام تشريع السبب ولا المسبب من التصرفات ، بل إنما يكون في مقام اثبات
السلطنة للمالك على ما ثبت جوازه ونفوذه من التصرفات وأسبابها ، قبالا
لحجره ولعل وجه القاعدة كون الحق عند العقلاء ، اعتبارا خاصا يسقط
باسقاط صاحبه ، ولذا صارت مسلمة ، ضرورة أنه لو كان الوجه ما ذكره من
الفحوى ، لما كانت بهذا التسالم ، كما لا يخفى .
وقد انقدح بذلك ما في استدلاله ( قدس سره ) : ( بالفحوى المتقدمة على
سقوط الخيار بكل لفظ يدل عليه بإحدى الدلالات العرفية ، ولا يخفى ما في
استدلاله عليه بفحوى ما دل على كفاية بعض الأفعال في إجازة عقد
الفضولي من منع الملازمة أصلا ، فضلا عن الفحوى ، لوضوح تحقق ما هو
الصغرى لما هو الكبرى في الفضولي من صيرورة العقد للمالك وبطيبه
بذلك ، وعدم لزومه تحقق السقوط بكل لفظ ، كما لا يخفى ، وكذا ما في
استدلاله عليه بصدق الاسقاط النافذ ، يقتضي ما تقدم من التسلط على
اسقاط الحقوق ، من أنه عرفت أن نفوذ الاسقاط بمقتضى تسلط الناس على
الأموال ، لو سلم لا يقتضي تحققه بأي لفظ كان ، وليس هناك لفظ اسقاط ،
كي يدعى صدقه على الاسقاط بكل ما يدل عليه من الألفاظ . نعم لا يبعد
هامش
1 - بحار الأنوار : 2 / 272 .