قوله ( قدس سره ) : ( لأنه مع اليأس عن الظفر بمنزلة التالف - الخ - ) .
لا يخفى ، أنه لا دليل على هذه المنزلة شرعا ، وثبوتها عرفا ممنوع مع
امكان الانتفاع بالعتق وغيره ، فيمكن الحكم بصحة بيعه بلا ضميمة ،
لاختصاص دليل اعتبارها بصورة رجاء الظفر ومع اليأس لا غرر ، إلا أن
يقال باعتبار القدرة على التسليم أيضا ، كما أشرنا إليه ، فتدبر .
قوله ( قدس سره ) : ( ومن عدم التسليط على مطالبة الثمن فافهم - الخ - ) .
وليس هذا من باب رفع الغرر بما رتب عليه من الأثر ، بل منع
شمول اطلاق نفي الغرر 1 فيما له مثل هذا الأثر ، فتأمل
قوله ( قدس سره ) : ( وإن اقتضى قاعدة التلف قبل القبض استرداد ما
قابله من الثمن - الخ - ) .
لا يخفى أن هذه القاعدة لا يقتضي الاسترداد ، وكذلك لمنع كون البقاء
على الإباق تلفا مع امكان الانتفاع بالاعتاق وغيره ، كيف وإلا فقد ظهر أن
بيعه كان من رأس باطلا ، لظهور كونه تالفا ، وكيف كان فلا مجال لقاعدة
التلف قبل القبض هيهنا أصلا ، فعدم رجوع المشتري إلى البايع بشئ ،
ليس على خلاف هذه القاعدة وعلى وفق القاعدة ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( لكن ظاهر النص أنه لا يقابل الآبق بجزء من الثمن
- الخ - ) .
فيه نظر فإن الظاهر أن قوله ( عليه السلام ) في موثقة سماعة " فإن لم
يقدر على العبد كان الذي فقده فيما اشترى معه 2 " ليس بصدد بيان أن
المقابلة في هذه الصورة يكون بين المثمن والضميمة ، بل بيان الحكمة في
ضم الضميمة في هذه المعاملة وأنه مع عدم القدرة على العبد ، ويكون ما فقده
في مقابلة الضميمة خارجا ، فافهم .
هامش
1 - وسائل الشيعة : 12 / 330 - ب 40 - ح 3 .
2 - وسائل الشيعة : 12 / 263 - ب 11 - ح 2 .