قوله ( قدس سره ) : ( ضروة حصوله في بيع كل غائب - الخ - ) .
فيه إنه كثيرا ما يحصل الثقة بحصول المال الغايب ، بحيث لا يعتني
باحتمال عدمه ، ومعه ليس فيه غرر الحصول وخطره ، وبيع الثمار والزرع ،
وإن كان من أظهر أفراد غرر الحصول ، إلا أن جوازه كان الدليل خاص ، مع
أنه ليس مطلقا بل مشروطا ، فلاحظ .
قوله ( قدس سره ) : ( إلا أنه أخص من المدعى - الخ - ) .
بل يكون مباينا له ، أشرنا إليه ، وإنما صح الاستدلال به على اعتبار
العلم بالقدرة ، وإن كان أخص لا القدرة ، فتدبر جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( ويضعف بأنه إن أريد - الخ - ) .
بل يمكن منع الملازمة مطلقا ، فإنه لا دليل عليها سوى ما ربما توهم
من كون الوجوب مقتضى العقد ، كما يأتي منه في مسألة القبض ، أو كونه
لأجل حرمة الغصب ، أو كونه من جهة الوفاء بالعقد ، وفيه أنالعقد
لا يقتضي سوى حصول ما هو مضمونه من التمليك والتملك ، وحرمة
الغصب لا يقتضي إلا عدم الامتناع عن تسليمه لو كان تحت يده ، لا وجوب
تسليمه لو أمكن ولو بتحصيله . والوفاء بالعقد ليس إلا القيام بمضمونه قبالا
لفسخه ونقضه ، فيكون " أوفوا بالعقود 1 " ايجابا للوفاء لو كان الوفاء والفسخ
بالاختيار ، وارشادا إلى عدم حصول الانفساخ لو لم يكونا كذلك ، كما هو
قضية غالب الأوامر والنواهي في المعاملات ، ولا وجه هذا الفرض لارجاع
وجوب الوفاء إلى وجوب ترتيب الآثار ، مع أنه لو سلم فليس التسليم فيما
أمكن من آثار النقل والانتقال ، وقد فصلنا المقال في بيان معنى وجوب الوفاء
فيما علقناه على الخيارات ، فراجع ثمة .
قوله ( قدس سره ) : ( ويضعفه منع توقف مطلق الانتفاع - الخ - ) .
مع أنه لو سلم ، غير مقتضي للاشتراط ، ضرورة أن كون الغرض من
البيع نوعا متوقفا على التسليم ، لا يقتضي بطلانه لو حصل أحيانا ، لا لهذا
حاشية المكاسب — صفحة 123
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص١٢٣