الغرض أوله ولكن لم يترتب عليه وتخلف عنه . وتوهم كونه سفهيا لو لم يكن
لهذا الغرض ، في غاية السقوط ، ضرورة أن صرف المال بإزاء ما تعذر تسلميه
فيما إذا كان هناك غرض آخر عقلائي ، كعتق العبد الآبق في الكفارة
وغيرها ، ليس بسفهي قطعا ، فتأمل جيدا .
قوله ( قدس سره ) ، وفيما لم يعتبر التسليم فيه رأسا ، كما إذا اشترى من ينعتق
عليه - الخ - ) .
ربما يشكل بأن انعتاق المبيع على المشتري الموجب لعدم استحقاقه
التسليم ، من أحكام البيع وآثاره ، ولا يكاد يترتب عليه آثاره إلا إذا كان
واجدا لشرايط الصحة ، ومنها القدرة على التسليم ، فكيف يسقط ما يعتبر في
صحته بما يترتب عليها من الآثار ؟ اللهم إلا أن يقال بأن دليل الاعتبار ما
دل إلا على اعتباره في غير مثل هذا البيع ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن الشرط هي القدرة المعلومة للمتبايعين ) .
ظاهره كما يشهد به ما فرعه عليه أن الشرط هي القدرة الواقعية
المعلومة ، فلا يكفي القدرة الواقعية بدون القطع بها ، ولا القطع بها بدونها ، مع
أن الدليل عليه لو كانت حديث نفي الغرر 1 ، كان قضية الاكتفاء بالقطع ،
ضرورة عدم الغرر والخطر معه وحصول الثقة بكمالها به ، وعليه فلو باع ما لا
يتمكن من تسليمه باعتقاد تمكنه منه صح ولو لم يتجدد ، اللهم إلا أن يدعى
اجماع على اعتبار القدرة ، وحديث نفي الغرر دل على اعتبار العلم بها أيضا ،
لكنه كما ترى لا يلائم الاستدلال به على اعتبارها ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( وهل يكفي قدرة الموكل ؟ الظاهر نعم - الخ - ) .
إذ لا غرر معه أصلا فيما علم به ، كما لا يخفى ، وهكذا فيما اعتقد بقدرة
الوكيل ، فإنه وإن أخطأ في اعتقاده ، إلا أن اعتقاده قد صادف الشرط ،
وبالجملة لا غرر مع الاعتقاد ولا فقد لشرط القدرة مع القدرة ، فافهم .
هامش
1 - وسائل الشيعة : 12 / 330 - ب 40 - ح 3 .