قوله ( قدس سره ) : ( وعلى هذا فلا يكون البيع موجبا لضمان البايع
- الخ - ) .
وذلك لعدم كونه التزاما بالفداء مع أنه لو كان لما كان ملزما ،
مسقطا لما تعلق بالعين من الحق ، بلا اسقاط من ذي الحق ، بل قهرا ،
ولا يقتضي اسقاطه بأبعدية جواز الاسقاط بالالتزام بها ، كما لا يخفى .
قوله ( قدس سره ) : ( لتعلق الدين هناك بالذمة وتعلق الحق هنا بالعين ،
فتأمل - الخ - ) .
أمره بالتأمل إشارة إلى أن في كلا المقامين قد تعلق الحق بالعين
هناك حق الرهانة ، وهيهنا حق الجناية ، فلا يكون هذا أولى بعدم الفك ،
كما لا يخفى .
قوله ( قدس سره ) : ( الثالث من شروط العوضين القدرة على التسليم
- الخ - ) .
الظاهر أن المراد به أعم من القدرة على تسليم ، بل أعم من حصوله
في يد المشتري ، كما إذا علم بأن العبد الآبق سيجئ ، أو يرجعه الأجنبي من
دون قدرة لأحد المتبايعين على تسليمه ، أو تسليمه لولا ذلك ، فتأمل .
وكيف كان فظاهر التعبير عن هذا الشرط بالقدرة ، أن الشرط أمر
واقعي من دون دخل العلم أو الجهل ، فالشرط حاصل مثلا فيما لم يكن العبد
آبقا ، ولو قطع بإباقه وليس بحاصل فيما كان آبقا ، ولو قطع بعدم إباقه . ولكن
الاستدلال على اعتباره بنهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الغرر 1 الذي هو
المضطر ، كما سيظهر مما ذكره في تفسيره ، لا يناسبه ، ضرورة أن الخطر لا
يدور مدار القدرة واقعا لتحققه مع الجهل بها ، وعدم الثقة بالحصول
للمتبايعين . نعم كان عدم القدرة غالبا ملازما للغرر وعدم الثقة والخطر ،
فتدبر .
هامش
1 - وسائل الشيعة : 12 / 330 - ب 40 - ح 3 .