الرجوع إلى البايع بالمقدار الناقص من ذاك المقدار من أحكام الصحة
المشروطة بأن لا يكون هناك جهالة في العوضين ولا غرر ، والتقييد موجب
لظهور بطلان البيع ، مع ظهور عدم المطابقة مع أنه تعليق وهو يورث بطلانه
مطلقا ، وبيع الغائب بالوصف أما تعبد على خلاف قاعدة نفي الغرر ، أو يقيد
بما يوجب الثقة بتحقق ما ذكر له من الأوصاف ، كما هو الغالب . فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( وليست صفة وجودية متأصلة - الخ - ) .
بل ولو كانت صفة كذلك ، لكنها إذا كانت ذات إضافة ،
كالقطع بطهارة أحد الشيئيين أو بنجاسته مع طهارتهما أو نجاستهما ، كما
لا يخفى .
قوله ( قدس سره ) : ( وفي هذا الوجه أمر كلي غير متشخص ولا متميز بنفسه
- الخ - ) .
بل صادق على الأشخاص ويتميز بالوجود الخاص العارض عليه في
ضمن أفراده الخارج عنه ، ما هو لازم كل واحد من المشخصات بخلاف
الوجه الأول ، فإن أحد المشخصات لها من المقومات ، وله الدخل التام في
المبيع ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( ويمكن دفع الأول بأن مقتضى الوضع في قوله صاعا من
صبرة - الخ - ) .
وفيه أنمقتضى الوضع فيه أن يكون كليا كسائر ألفاظ الأجناس
على ما استقر عليه مذهب المحققين فيها وإن كان المنساق عنه في العرف الفرد
المشير ، وكون المقدر بالصاع من الصبرة ، كما يكون نحو الإشاعة في جملتها
تارة كذلك يكون بنحو الانتشار في صيعانها والانطباق أخرى ، فلا دلالة
في اضافته إلى الصبرة إلى إحدى هذه الخصوصيات ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( لأن الكلي المبيع ثانيا إنما هو سار في مال البايع وهو
ما عدا الصاع من الصبرة - الخ - ) .
يمكن أن يقال إن المبيع الثاني وإن كان ساريا فيما عدا الصاع إلا
أن المبيع الأول بعد البيع الثاني أيضا يكون ساريا في خصوص ما عدا