قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن ظاهر اطلاق جميع ما ذكر ، أن الحكم ليس منوطا
بالغرر الشخصي - الخ - ) .
بل ظاهر لفظ الغرر في النبوي ، هو الغرر الشخصي . نعم لا يبعد
ذلك في أخبار 2 اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون ، لكنه يمكن أن
لا يكون ذلك لأجل الغرر ، بل لرفع الجهالة كما دل بعض الأخبار على
اخلال الجهالة بالصحة ، وقد نقله المحدث المعاصر في مستدركات الوسائل 3 ،
فراجع .
قوله ( قدس سره ) : ( فالظاهر أيضا الجواز مع البنا ، على ذلك المقدار
- الخ - ) .
فيه اشكال ، فإن البناء على ذلك المقدار لا يخرجه عن الغرر والجهالة
بالمقدار ، وإلا لكفى البناء على مقدار ولو لم يقدر بوزن أو كيل أصلا ،
ومقايسة على الأخبار بالمقدار مع الفارق ، لاعتبار الأخبار مع عدم دليل على
اعتباره ، فتأمل .
قوله ( قدس سره ) : ( فقد قيل إن الموجود في كلام الأصحاب - الخ - ) .
لا يخفى أن أخذ المكيل والموزون في حكم هذا الباب ، وفي حكم
عدم جواز التفاضل في باب الربا ، يمكن أن يكون بنحو السببية والموضوعية ،
ويمكن أن يكون بنحو العنوانية والكشف عما يكال أو يوزن من الأجناس
مثل الحنطة ، والشعير ، والذهب ، والفضة ، وغيرها ، فإن كان بنحو الموضوعية
كما هو الظاهر في هذا الباب ، فلا يبعد أن يكون قضية اطلاقات أدلته كون
المناط فيهما تعارف رفع الغرر والجهالة بالكيل أو الوزن ، فما تعارف رفعهما عنه
بأحدهما في زمان أو مكان ، فهو مكيل أو موزون في ذاك الزمان والمكان ،
فلا بد فيه من رفعهما من أحدهما ، وإن لم يكن كذلك في زمان أو مكان آخر ،
هامش
1 - وسائل الشيعة : 12 / 330 - ب 40 - ح 3 .
2 - وسائل الشيعة : 12 / 254 - ب 4 - ح 2 .
3 - مستدرك الوسائل : 2 / 460 .