منع دلالته فإنه بصدد بيان ، أن الملك هو السلطان على ما هو جائز من
التصرفات ، كما بينا في غير المقام ، في قبال حجره ، والشك هيهنا في جواز
البيع لخصوصية في أم الولد ، ضرورة أنه لا شك في سلطنته على تقدير جوازه .
فتدبر جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( واندفاع التوهم بكلا شقيه واضح - الخ - ) .
أما الأول فلأن السؤال لم يكن من تمام موارد جواز بيع أم الولد ،
ليقيد الجواب الحصر بما ذكره من الموارد ، بل كان عن وجه بيع الأمير 1
( عليه السلام ) لها ، فلا ينافي أن يكون هناك وجه آخر لجواز بيعها ، كما
لا يخفى . وأما الثاني فلأن الظاهر من السؤال في ذيل الرواية ، أنه يكون عن
جواز البيع في الدين بعد الموت ، فلا يشمل الجواب صورة بيعها في الدين في
حال الحياة . اللهم إلا أن يدعى الأولوية ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( نعم ربما يمنع عدم القاعدة على هذا الوجه - الخ - ) .
كما عرفت وجه المنع بما لا مزيد عليه ، وإلا فلا يكون الخلاف في
المورد مضرا بالاجماع على القاعدة ولزوم اتباعها فيه ما لم يخرجه دليل عن
تحتها ، كما لا يخفى ، وقد عرفت أن مجرد ثبوت ما يقتضي المنع عن البيع ،
لا يقتضي العموم في مقام الاثبات ، وهو المجدي عند الشك بالجواز ، لأجل
ثبوت ما يشك مزاحمته له إلا مجرد ثبوت المقتضي ، كما مر .
قوله ( قدس سره ) : ( كما يظهر بالتأمل - الخ - ) .
وذلك لقوة احتمال أن يكون المنع في رواية ابن مارد 2 ، اقتضائيا ،
وكان الجواز في الرواية بملاحظة ما عرض من الخصوصية المالية الموجبة لجواز
البيع ، مع أنه لو ادعى مساواة ظهورهما في المنع والجواز ، لكان التوفيق بينهما
بحمل رواية ابن مارد على كون المنع كذلك ، أي اقتضائيا ، لكن سند الرواية
هامش
1 - وسائل الشيعة : 13 / 15 - ب 24 - ح 1 .
2 - وسائل الشيعة : 14 / 589 - ب 85 - ح 1 .