ما دل على منع الاستغراق ، كان قضية الجمع بينهما ، الحكم ببقائه على حكم
مال الميت ، فتؤجر لوفاء دينه ، ثم تورث فتنعتق بالإرث وحده ، أو مع
السراية .
وبالجملة ، لا وجه لرفع اليد عن اطلاق دليل المنع مع الاستغراق ،
ولو قلنا باطلاق منعه عن الإرث ، غايته بقائها على حكم مال الميت ، ولزوم
أداء الدين بإجارتها ونحوها ، والتوارث بعد الأداء ، فتنعتق ، أو بقائها بلا مالك
أصلا لو منع عن البقاء على حكم ماله ، لانقطاع علاقته عن ماله إلا في ثلثه
إذا أوصى به ، أو ببعضه ، ويكون هذا مساوقا لحريتها ، كما لا يخفى .
قوله ( قدس سره ) : ( هو مفقود مع الحاجة إلى الكفن - الخ - ) .
هذا أول الكلام ، لاطلاق المنع عن بيع أم الولد في غير ثمن رقبتها ،
ولو لأجل كفن مولاها ، وعليه فلا مانع عن إرثها لأن المنع لغاية الكفن
بثمنها وهو مفقود في هيهنا ، كما لا يخفى ، فلا بد مع المزاحمة بين الجهة المقتضية
للمنع عن البيع ، والجهة المقتضية للمنع عن الإرث المقتضي لجوازه ، وعدم
مرجح في البين لإحدى الجهتين ، ولا لأحد الاطلاقين ، من استصحاب جواز
البيع قبل صيرورتها أم الولد . وأما ما ذكره ( قدس سره ) من الترجيح بما
حاصله ، إن تقدم حق الميت على حق أم الولد فيما إذا كان هناك مقدار تجهز
به ، حيث يجهز بذاك المقدار ، ولا يؤدى به ثمن رقبتها ، بل يباع لذلك ،
يقتضي ترجيحه على حق أم الولدية فيما لا يكون هناك ذاك المقدار ، ففيه إنه
لا ملازمة ، إذ لعل في بيعها في ثمن رقبتها ، خصوصية من عدم الحزازة ، أو
قلتها ، لم يكن فيما إذا بيعت في غيره ، ولو لأجل تجهيز سيدها ، كما لا يخفى ،
والمقام محتاج إلى زيادة تأمل ، فتأمل .
قوله ( قدس سره ) : ( وكيف كان فاطلاقات حكم جناية مطلق المملوك ،
سليمة عن المعارض - الخ - ) .
هذا ، ولو قلنا بظهور الروايتين في كون جناية أم الولد على المولى
بمعنى خسارتها في غيرها من أمواله ، وذلك فإن قضية التوفيق بينهما ، وبين تلك
الاطلاقات . هو حملها على ما ذكره من المعنى ، ولو سلم تساوي الطرفين في
حاشية المكاسب — صفحة 118
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص١١٨