مرتبة الانتفاع بالشخص ، كما مرت الإشارة إليه ، فلا تغفل .
قوله ( قدس سره ) : ( عدى المكاتبة المشهورة 1 ) .
ولا يخفى أن المكاتبة مع اشتمالها على ما لا يقول به أحد ، وهو جواز
البيع بلا طر وعارض أصلا فيما هو سهم الإمام ( عليه السلام ) من الوقف ، غير
دالة إلا على جواز البيع في بعض الصور ، ولم يعلم عمل المشهور بما هو
ظاهرها ، كي يوجب بذلك انجبارها . إلا أن يقال : إنما يكون الانجبار
بتوافقهم على العمل بها ، وإن اختلفوا فيها استفادوا عنها ، لكنه إذا علم أن
استنادهم فيما صاروا إليه كان إليها ، وهو محل تأمل ، بل منع ، فتأمل جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( اشكال من حيث لزوم الغرر بجهالة وقت - الخ - ) .
يمكن أن يقال : إن الجهالة إنما توجب الغرر المضر فيما إذا كانت في
نفس العوضين ، لا في منافعهما ، حيث إن المنافع ليست موردا للبيع ، ولذا لو
لم يعلم مقدارها ، وأن منفعة هذه العين ، قليلة أو كثيرة ، لم يضر قطعا . نعم
تفاوت المنفعة ، توجب تفاوت مالية ذي المنفعة ، والجهل بها ربما يوجب
الجهل بمقدار ماليه ، لكن الجهل بمقدار المالية مع العلم بالمال ، لا يوجب
الغرر ، ولو سلم فلا يكون بمضر بلا اشكال .
قوله ( قدس سره ) : ( لأن حقيقته وقف مؤيد 2 - الخ - ) .
هذا إذا كان صرفه في سبيل الله بعد انقطاع الموقوف عليهم بجعل
الواقف ، بحيث كان داخلا بنحو في انشائه ، وإما إذا كان تعبدا من دون
دخوله في جعله وانشائه ، وكان صرفه في سبيل الله لأنه مال الله حيث
خرج عن ملك الواقف ولم يدخل في ملك الموقف عليهم ، ملك طلق ليرثه
ورثتهم ، فإذا انقطعوا فيبقى بلا ملاك ، فيصرف في سبيله تعالى ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن المنع عن بيع أم الولد قاعدة كلية - الخ - ) .
يمكن المناقشة في استفادتها من الأخبار التي ذكرها ، وذلك لأن
هامش
1 - وسائل الشيعة : 13 / 303 - ب 6 - ح 5 .
2 - وفي المصدر : لأنه حقيقة وقف مؤيد .