العادل . فتأمل جيدا .
قوله ( ره ) : ( وإنما حمل على موضوع ، هو اصلاح المال ومراعاة الحال
- الخ - ) .
وهذا الموضوع لا يثبت بأصالة الصحة ، وإن كان مما يتوقف عليه
الصحة ، لما حقق في محله ، أن أصالتها ، وإن قلنا بكونها حجة طريقا ، ومن
باب الظن ، إلا أنها لا يثبت إلا ما يترتب عليها شرعا ، لا ما يترتب على ما
كانت موقوفة عليه ، أو موقوفا عليها . اللهم إلا أن يمنع ترتب جواز شراء مال
اليتيم على اصلاحه ، ورعاية حاله ، وإلا لأشكل الأمر في الشراء من العدل ،
أو الفقيه ، مع عدم احراز الصلاح ، بل كان مترتبا على الصحة المحرزة
بالأصل عند الشك فيها ، ولعله أشار إليه بأمره بالتأمل .
قوله ( ره ) : ( فمجرد وضع العدل يده على مال اليتيم - الخ - ) .
لا يخفى أن تصرف العدل ، سواء كان من باب النيابة ، أو صرف
التكليف ، يمكن أن يوجب المنع عن الآخر ومزاحمة ، كما يمكن أن لا يوجبه ،
والمتبع في ذلك ، دليل جواز تصرفه على النيابة ، أو التكليف ، وأنه دل على
المنع ، أو الجواز ، فلا وجه لتفريعه عدم المنع على كون تصرف العدل على وجه
التكليف دون النيابة . فتأمل .
قوله ( ره ) : ( لأن دخوله فيه كدخول الإمام ( عليه السلام ) ، فدخول الثاني
فيه وبنائه على تصرف آخر مزاحمة ، فهو كمزاحمة الإمام ( عليه السلام ) . )
وفيه أنه ، وإن كان كمزاحمة الإمام ، إلا أنه من الإمام
( عليه السلام ) .
لا يقال : إن أدلة النيابة لا تشمل ما كان فيه مزاحمة الإمام ، فلا
يكون إلا من قبيل المزاحمة من غير الإمام .
فإنه يقال : إن عدم الشمول ، إن كان لعدم المقتضي من اطلاق أو
عموم ، يعم هذا الحال ، فعدم الدليل على الولاية مع المزاحمة ، يكفي وجها لعدم
الولاية ، ونفوذ التصرف ، لأصالة عدمها . وإن كان لأجل المانع عن ثبوتها ،
وإن كان المقتضي لاثباتها موجودا ، كما هو ظاهر كلامه زيد في علو مقامه ،
حاشية المكاسب — صفحة 97
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٩٧