خاص ، وإذنه في صدوره من أي شخص كان ، فأصالة البراءة عقلا أو نقلا ،
يقتضي عدم اعتباره ، كفاية صدوره من الفقيه غيره .
قوله ( ره ) : ( أما وجوب الرجوع إلى الفقيه في الأمور المذكورة فيدل عليه
- الخ - ) .
قد عرفت الاشكال في دلالتها على الولاية الاستقلالية ، والغير
استقلالية ، لكنها موجبة لكون الفقيه ، هو القدر المتيقن من بين من احتمل
اعتبار مباشرته أو إذنه ونظره ، كما أن عدول المؤمنين في صورة فقده ، يكون
كذلك .
قوله ( ره ) : ( لعموم " وتعاونوا على البر والتقوى 1 " - الخ - ) .
لا يخفى عدم الحاجة إلى الاستدلال بما ذكره فيما علم بكونه مطلوبا
على كل حال ، ومع فقد الفقيه ، وعدم صحة الاستدلال به فيما لا يعلم كونه
مطلوبا كذلك ، بل احتمل كونه مطلوبا في حال وجوده ، وسقوطه حال
فقده ، لأنه من التمسك بالعام فيما شك في كونه من مصاديقه في الآية والرواية
الأخيرة ، لعدم احراز كونه من البر والتقوى والمعروف في هذا الحال ، وعدم
اطلاق أصلا في الرواية الأولى ، لوضوح أنه في مقام الترغيب في عون الأخ
بعد الفراغ عن جواز ما أعانه فيه شرعا ، كما لا يخفى .
قوله ( ره ) : ( والاحتمال الثالث مناف لاطلاق المفهوم الدال على ثبوت
البأس - الخ - ) .
فلا بد من تقييده على هذا الاحتمال ، للقطع بعدم البأس على
العادل ، مع تعذر الفقيه ، وأنت خبير بمنافاة كل واحد من الاحتمالات ،
للاطلاق ، للقطع بعدم البأس على الفاسق الأمين ، مع تعذر الفقيه ، والعدل ،
وهكذا الخائن ، والمخالف ، في صورة تعذر الأمين أيضا ، وذلك لفرض الكلام
فيما علم بكونه مطلوبا على كل حال ، وإلا فلا يكون هذا الاحتمال مناف
للاطلاق ، لاحتمال ثبوت البأس مع تعذر الفقيه ، على الاطلاق ولو على
هامش
1 - المائدة : 2 .