لا يخفى أن العرف يساعد على التوفيق بين ما دل على الحكم
للعناوين الثانية الطارية ، وما دل على الحكم للعناوين الأولية ، بتقديم
الأول على الثاني ، وإن كان بينهما عموما من وجه ، وحمل الثاني على الحكم
الاقتضائي ، ولذا لم يلحظ بين مثليهما تعارض أصلا ، وقد عرفت في الحاشية
السابقة عدم لزوم تخصيص فيها من طرف الاستدامة ، فتأمل جدا .
قوله ( ره ) : ( وهذا وإن اقتضى التقييد في اطلاق ما دل - الخ - ) .
لا يخفى ، أن تقييد اطلاق دليل الاستقلال في مورد ملك الكافر
للمسلم ، معلوم على كل حال ، لوجوب بيعه عليه ، ولو لم يكن بطيبه ، فلا
يكون حجره مع صحة بيعه منه ، تقييد آخر ، يحتاج ترجيحه على تخصيص
الآية 1 إلى دعوى أهونيته .
قوله ( ره ) : ( فيثبت في غيره بعدم الفصل - الخ - ) .
لا يكاد يثبت في غيره ، إلا على الأصل المثبت ، اللهم إلا أن يدعى
عدم الفصل بين صحته بالاستصحاب في مورده ، وصحته في غير مورده .
وبعبارة أخرى يدعى عدم الفصل بين الحكمين الظاهرين ، لكنه كما ترى .
قوله ( قدس سره ) : ( لأن استصحاب الصحة متقدم علها فتأمل
- الخ - ) .
لا يكاد يقدم أصل على أصل أخرى ، إلا إذا كان سببيا بالنسبة إليه ،
ولا سببية بين صحة البيع في مورد استصحابها ، وبين صحته في غير هذا
المورد ، غاية الأمر ، بين صحة أحدهما ، وصحة الآخر ، ملازمة ، كما هو الحال
في الفساد ، ولذا أمر بالتأمل .
قوله ( قده ) : ( وأما تمليك المنافع ففي الجواز - الخ - ) .
إنما الاشكال والخلاف في الإجارة ، والرهن والإعارة ، وغيرهما ،
لأجل عدم تنقيح السبيل المنفي ، وأنه بمفهومه يعم ميل هذا التسليط الناشئ
من قبل أحدهما أولا ، والمتبع في مثله ، هو أصالة عموم دليل صحة البيع ، أو
هامش
1 - النساء : 141 .