ثلثه حلف هو يمينين أو هو وآخر معه وهكذا .
وفي رواية أصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين صلوت الله عليه قال " سئل
أمير المؤمنين صلوت الله عليه عن رجل ضرب رجلا على هامته فادعى المضروب أنه لا يبصر
شيئا ، وأنه لا يشم الرائحة ، وأنه قد ذهب لسانه ، فقال أمير المؤمنين صلوات الله
عليه : إن صدق فله ثلاث ديات ، فقيل : يا أمير المؤمنين فكيف يعلم أنه صادق ؟
فقال أما ما ادعى أنه لا يشم رائحة فإنه يدنى منه الحراق ، فإن كان كما يقول
وإلا نحى رأسه ، ودمعت عينه ، وأما ما ادعى في عينه فإنه يقابل بعينه عين
الشمس فإن كان كاذبا لم يتمالك حتى يغمض عينه ، وإن كان صادقا بقيتا مفتوحتين
وأما ما ادعاه في لسانه فإنه يضرب على لسانه بإبرة ، فإن خرج الدم أحمر فقد
كذب ، وإن خرج أسود فقد صدق ( 1 ) " .
والرواية ضعيفة بحسب السند ، لكن المحكي عن الشيخ والسلار العمل بها
بل عن الأول دعوى الاجماع عليه ، لكن زاد الاستظهار بالايمان ، وذكر أنه لا يمكن
إقامة البينة عليه ، وعن المختلف نفي البأس عن العمل به إن أفاد الحاكم ظنا ، هذا .
ولكن مع هذا كله قد يقال لا يكفي ما ذكر جابرا للخبر الضعيف بعد إعراض
الأكثر الموهن للاجماع المزبور ، والانصاف أنه مع عمل الشيخ وادعاء الاجماع ينجبر
ضعف السند ، ولا حاجة إلى الاستظهار بالايمان .
ولو ادعى المجني عليه نقصان إحدى العينين قيست إلى الأخرى ، وفعل في
النظر بالمنظور كما فعل بالسمع ، والظاهر عدم الخلاف فيه ، ويدل عليه المستفيضة
منها : حسن ابن فضال وصحيح يونس . " قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه إذا أصيب
الرجل في إحدى عينيه بأنها تقاس بيضة تربط على عينه المصابة وينظر ما منتهى
بصر عينه الصحيحة ، ثم تغطي عينه الصحيحة وينظر ما منتهى عينه المصابة ، فيعطى
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ديات المنافع ، ب 4 .