وأما انقسام دية كل إصبع على ثلاث عقد ، عدا الابهام فيدل عليه رواية السكوني
عن أبي عبد الله عليه السلام " إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقضي في كل مفصل من الإصبع
بثلث عقل تلك الإصبع إلا الابهام فإنه كان يقضي في مفصلها بنصف عقل تلك الابهام
لأن لها مفصلين ( 1 ) " .
والظاهر أن المراد بالعقل الدية ، وذكر في وجهه أن الدية كانت إبلا تعقل
بفناء ولي المقتول ، والظاهر عدم الخلاف في المسألة ، فيعارض ذلك ما في كتاب
ظريف على ما عن الكافي ودية المفصل الأوسط من الأصابع الأربع إذا قطع فديته
خمسة وخمسون دينارا وثلث دينار ، وفي المفصل الأعلى من الأصابع الأربع إذا قطع
سبعة وعشرون دينارا ونصف وربع ونصف عشر دينار .
وعن الفقيه والتهذيب والجامع سبعة وعشرون دينارا ونصف دينار وربع عشر
دينار ، وفي كشف اللثام : وكذا روي عن الرضا عليه السلام .
وفي الرجل في المفصل الأوسط من الأصابع الأربع إذا قطع فديته خمسة
وخمسون دينار أو ثلثا دينار ، وفي المفصل الأعلى من الأصابع الأربع التي منها الظفر
إذا قطع فديته سبعة وعشرون دينارا وأربعة أخماس دينار ، كذا في الكافي والتهذيب
والفقيه والجامع والظاهر أنه لا عامل به .
وفي الإصبع الزائدة ثلث الأصلية بلا خلاف ظاهرا ، ويدل عليه خبر غياث
ابن إبراهيم ، وقيل هو صحيح أو موثق ، وقد رواه المشايخ الثلاثة عن أبي عبد الله عليه السلام
" في الإصبع الزائدة إذا قطعت ثلث دية الصحيحة " ( 2 ) .
وعلى هذا فلا يعارضه ما في خبر الحكم ( 3 ) من أن الخلقة التي قسمت عليها
الدية في عشر أصابع في اليدين ، فما زاد أو نقص فلا دية له مع ضعف السند .
وفي شلل الأصابع أو اليدين ثلثا ديتها والظاهر عدم الخلاف فيه ، ويدل عليه
صحيح الفضيل بن يسار ( 4 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الذراع إذا ضرب فانكسر من الزند
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ديات الأعضاء ، ب 42 ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب ديات الأعضاء ب 39 ح 2 .
( 3 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 39 ، ح 1 و 5 .
( 4 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 39 ، ح 1 و 5 .