وأما الدية مع عدم النبات فمبنية على شمول ما دل على دية السن لسن الصبي
التي في معرض السقوط ولم تنبت ، ولعل عدم النبات من جهة المرض والشمول مشكل
وقد حكي في المسالك قولا بعدم القصاص لأن سن الصبي فضلة في الأصل نازلة
منزلة الشعر الذي ينبت مرة بعد أخرى ، وسن البالغ أصلية فلا تكون
مماثلة لها .
( وفي اليدين الدية ، وفي كل واحدة نصف الدية ، وحدها المعصم ،
وفي
الأصابع الدية وفي كل واحدة عشر الدية ، وقيل في الابهام ثلث دية اليد ،
ودية كل إصبع مقسومة على ثلاث عقد ، وفي الابهام على اثنتين ، وفي الإصبع
الزائدة ثلث الأصلية ، وفي شلل الأصابع أو اليدين ثلثا ديتها ، وفي الظفر إذا لم
ينبت أو نبت أسود عشره دنانير ، فإن نبت أبيض فخمسة دنانير ، وفي الرواية
ضعف ) .
لا خلاف ظاهرا في أن في اليدين الدية ، وفي كل واحدة نصف الدية ، ويدل عليه عموم
ما دل على أن كل ما كان في الانسان اثنين ففيهما الدية ، وفي أحدهما نصف الدية ،
وخصوص رواية زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " في اليد نصف الدية ، وفي اليدين
جميعا الدية وفي الرجلين كذلك ، وفي الذكر كذلك إذا قطعت الحشفة فما فوق الدية
وفي الأنف إذا قطع المارن الدية ، وفي الشفتين الدية ، وفي العينين الدية ، وفي إحداهما
نصف الدية ( 1 ) " .
وحدها المعصم ، وهو موضع السوار ، وادعى الاجماع عليه ، ولولا الاجماع
لأشكل الحكم للاجمال أو لتبادر كل العضو .
وفي الأصابع الدية ، وفي كل واحدة عشر الدية ، ويدل عليه صحيحة عبد الله
ابن سنان ( 2 ) قال : أصابع اليدين والرجلين سواء في الدية ، وفي كل إصبع عشر من
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ديات الأعضاء ، ب 1 ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل : أبواب ديات الأعضاء ، ب 39 ، ح 4 .