وفي ثديي المرأة ديتها ، وفي كل واحدة نصف ديتها ، بلا خلاف ظاهرا ، للضابط
المذكور ، وخصوص قول أمير المؤمنين صلوات الله عليه على المحكي في صحيح أبي بصير
عن أبي جعفر عليهما السلام " في رجل قطع ثدي امرأة ، قال : إذا أغرمه لها نصف
الدية " ( 1 ) .
وأما حلمتا ثدي الرجل فالمحكي عن جماعة أن فيهما الدية ، للضابط المذكور
" كلما كان في الانسان منه اثنان ففيهما الدية " وربما يشك في شموله لمثلهما ، وعلى
فرض الشمول يمكن تخصيصه لما عن كتاب ظريف مع معروفية صحته من أن " في
حلمة ثدي الرجل ثمن الدية ، مائة دينار وخمسة وعشرون دينارا ، وفيهما معا
ربع الدية " ( 2 ) .
( وفي حشفة الرجل فما زاد وإن استوصل الدية ، وفي ذكر العنين ثلث الدية
وفيما قطع منه بحسابه ، وفي الخصيتين الدية ، وفي كل واحدة نصف الدية ، وفي
رواية في اليسرى ثلثا الدية لأن الولد منها ، وفي أدرة الخصيتين أربع مائة دينار ،
فإن فحج فلم يقدر على المشي فثمان مائة دينار ) .
إذا قطعت حشفة الرجل فما زاد وإن استوصل الدية الكاملة ، بلا خلاف ، لما
دل على أن ما أن يكون في الانسان واحدا ففيه الدية ، وفيه تأمل ، فالأولى التمسك
بالنص الخاص ، ففي صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام " وفي الذكر إذا قطع من
موضع الحشفة الدية " ( 3 ) .
وفي حسن الحلبي عنه أيضا " إذا قطعت الحشفة فما فوق الدية " ( 4 ) .
ومن أخبار المقام صحيحة بريد العجلي عن أبي جعفر عليهما السلام " قال في ذكر
الغلام الدية كاملة " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ديات الأعضاء ، ب 46 ، ح 1 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ، ص 533 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 514 .
( 4 ) التهذيب ج 2 ص 514 .
( 5 ) الوسائل : أبواب ديات الأعضاء ، ب 35 ، ح 1 .