فيها على صورة الانضمام مع الأسنان ، ومع الانفراد فيها الثلث ثلث دية الأصل الذي
بجنبه ، فيكون لها ثلث دية المقاديم إن كانت بينها ، وثلث دية المآخير إن كانت
بينها ، وإن كانت بين المقاديم والمواخير فالأقل ، للأصل ، وقيل بالحكومة .
وروي عن مولانا الرضا صلوات الله عليه " أن أضراس العقل لا دية فيها ، إنما
على من أصابها أرش كأرش الخدش " ( 1 ) .
ولا يخفى الحاجة إلى اعتبار السند ، وعلى فرض الحجية الرواية في خصوص
أضراس العقل المعبر عنها بالنواجذ - بالذال المعجمة - ولا دليل بالنسبة إلى الزوائد
غيرها ، وحمل ما في رواية حكم بن عتيبة على عدم الدية في الزائدة على صورة الانضمام
بعيد ، لما فيها من التفصيل بين المقاديم والمواخير ، فلا بد من القول بالأرش لحصول
النقص في الطرف ، وعدم الدليل على ثلث الدية إلا القياس الممنوع للقول بالثلث
بوروده في غير المقام كالإصبع الزائدة .
نعم سبق الاشكال في الحكومة لعدم دليل عليها بنحو الكلية ، وإن ذكر في
بعض الأخبار في بعض الموارد ، إلا أن يكون إجماع في البين ، فلا بد من الصلح
والتراضي .
وفي اسوداد السن ولم تسقط ثلثا الدية لها ، وتدل عليه صحيحة عبد الله بن
سنان عن الصادق عليه السلام " السن إذا ضربت انتظر بها سنة ، فإن وقعت أغرم الضارب
خمس مائة درهم وإن لم تقع واسودت أغرم ثلثي ديتها " ( 2 ) .
وفي مرسل أبان عنه أيضا " كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا اسودت الثنية جعل
فيها الدية " ( 3 ) .
وربما حمل على دية الاسوداد ، وفي كتاب ظريف " فإذا اسودت السن إلى
الحول ولم تسقط فديتها دية الساقطة ، خمسون دينارا " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فقه الرضا كما في المستدرك ، ج 4 ص 281 .
( 2 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 8 ، ح 4 و 3 و 1 .
( 3 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 8 ، ح 4 و 3 و 1 .
( 4 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 8 ، ح 4 و 3 و 1 .