والرواية ضعيفة السند إلا أنه رواها المحمدون الثلاثة ، وقد عمل بها جماعة ،
ولعله لذا ما اختار في المتن خلافها .
( وفي الأسنان الدية ، وهي ثمانية وعشرون منها المقاديم اثنا عشر ، في
كل واحدة خمسون دينارا ، والمآخير ستة عشر ، في كل واحدة خمسة وعشرون ،
ولا دية للزايدة لو قلعت منضمة ، ولها ثلث دية الأصلية لو قلعت منفردة ، وفي
اسوداد السن ثلثا الدية ، وكذا روي في انصداعها ولم تسقط ، وفي الرواية ضعف ،
فالحكومة أشبه ، وفي قلع السوداء ثلث الدية ، ويتربص بسن الصبي الذي لم يثغر
فإن نبت فله الأرش ، وإن لم ينبت فله دية المثغر ، وفي رواية فيها بعير ، من غير تفصيل
وهي رواية السكوني ومسمع ، والسكوني ضعيف ، وفي الطريق إلى مسمع في هذه
ضعف أيضا ) .
المعروف بين الفقهاء أن في إذهاب الأسنان المنقسمة على ثمانية وعشرين سنا
الدية الكاملة ، والظاهر عدم الخلاف فيه ، ويدل عليه ما رواه الشيخ والصدوق عن
ابن محبوب عن هشام بن سالم عن زياد بن سوقة عن الحكم بن عتيبة " قال : قلت
لأبي جعفر عليهما السلام أصلحك الله إن بعض الناس له في فيه اثنان وثلاثون سنا ، وبعضهم
له ثمانية وعشرون سنا ، فعلى كم تقسم دية الأسنان ؟ فقال الخلقة إنما هي ثمانية
وعشرون سنا ، اثنا عشرة في مقاديم الفم ، وستة عشر سنا في مآخيره ، فعلى هذا
قسمت دية الانسان ، فدية كل سن من المقاديم إذا كسرت حتى يذهب خمس مائة
درهم ، وهي اثنا عشرة سنا ، ستة آلاف درهم ، وفي كل سن من المآخير مائتان
وخمسون درهما ، وهي ستة عشر سنا ، فديتها أربعة آلاف درهم ، فجميع دية المقاديم
والمواخير من الأسنان عشرة آلاف درهم ، وإنما وضعت الدية على هذا ، وما زاد
على ثمانية وعشرين سنا فلا دية له ، وما نقص فلا دية له ، هكذا وجدناه في كتاب
علي صلوات الله عليه .
قال فقال الحكم فقلت : إن الديات إنما كانت تؤخذ قبل اليوم من الإبل