وفي لسان الأخرس ثلث ديته ، وادعي عليه الاجماع ويدل عليه حسنة
بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليهما السلام " قال في لسان الأخرس وعين الأعمى ثلث
الدية " ( 1 ) .
ويدل على التفصيل صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " سأله بعض
آل زرارة عن رجل قطع لسان رجل أخرس ، فقال : إن كان ولدته أمه وهو أخرس
فعليه ثلث الدية ، وإن كان لسانه ذهب به وجع أو آفة بعدما كان يتكلم فإن على
الذي قعط لسانه ثلث دية لسانه ، قال وكذلك القضاء في العينين والجوارح ، قال :
وهكذا وجدناه في كتاب علي صلوات الله وسلامه عليه " ( 2 ) .
فمقتضى القاعدة تقييد ما دل على الاطلاق ، لكن الظاهر أنه لم يعملوا به .
وفي قطع بعض لسان الأخرس بحسابه مساحة ، لما قيل في نظائره ، والظاهر
عدم الخلاف فيه ، فإن تم الاجماع وإلا يشكل مع عدم النص في خصوص المقام
خصوصا مع أنه في اللسان الصحيح لم يعتبر المساحة .
ولو ادعى المجني عليه ذهاب نطقه بالجناية ففي رواية يضرب لسانه بالإبرة ،
والرواية المشار إليها رواية أصبغ به نباتة - رحمة الله عليه - قال : " سئل أمير المؤمنين
صلوات الله عليه عن رجل ضرب رجلا على هامته فادعى المضروب أنه لا يبصر شيئا
وأنه لا يشم الرائحة ، وأنه قد ذهب لسانه ، فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه إن
صدق فله ثلاث ديات فقيل : يا أمير المؤمنين فكيف يعلم أنه صادق ؟ فقال : أما ما
ادعى أنه لا يشم رائحة فإنه يدنى منه الحراق فإن كان كما يقول وإلا نحى رأسه
ودمعت عينه ، وأما ما ادعى في عينه فإنه يقابل بعينه عين الشمس فإن كان كاذبا
لم يتمالك حتى يغمض عينه ، وإن كان صادقا بقيتا مفتوحتين ، وأما ما ادعاه في
لسانه فإنه يضرب على لسانه بالإبرة فإن خرج الدم أحمر فقد كذب ، وإن خرج
أسود فقد صدق " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 31 ، ح 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل : كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 31 ، ح 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل : كتاب الديات ، أبواب ديات المنافع ، ب 4 ، ح 1 .