وصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل ضرب رجلا في
رأسه فثقل لسانه إنه يعرض عليه حروف المعجم كلها ثم يعطى الدية بحصة ما لم
يفصح " ( 1 ) .
وما رواه الشيخ مقطوعا عن النوفلي ، وعن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام
" قال أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل ضرب فذهب بعض كلامه وبقي البعض ، فجعل
ديته على حروف المعجم ، ثم قال : تكلم بالمعجم ، فما نقص من كلامه فبحساب ذلك
والمعجم ثمانية وعشرون حرفا ، فجعل ثمانية وعشرون جزء ، فما نقص من كلامه
فبحساب ذلك " ( 2 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا ضرب الرجل على
رأسه فثقل لسانه عرضت عليه حروف المعجم ، فما لم يفصح به منها يؤدي بقدر ذلك
من المعجم ، يقال أصل الدية على المعجم كله ، يعطى بحساب ما لم يفصح به منها ،
وهي تسعة وعشرون حرفا " ( 3 ) .
ويمكن أن يقال : الحروف المعجمة في لغة العرب ثمانية وعشرون ، إن عد
الهمزة والألف حرفا واحدا وإلا فهما اثنان ، وفي لغة الفرس حروف آخر لم تكن
في لغة العرب ، ولا تعرض لها في الأخبار كما أنه لا تعرض لصورة قطع بعض اللسان
وعدم النقصان في التلفظ بالحروف المذكورة ، فالحكم بعدم الدية والأرش بعيد ،
والحكم بالدية مع ملاحظة النسبة مع جرم اللسان أيضا بعيد ، وحيث إن لازمه أن
يلاحظ مع قطع نصف اللسان مثلا وذهاب النطق بالنسبة إلى الأقل من النصف لزوم
نصف الدية ، ولعل هذا خلاف ظواهر الأخبار ، فلا يبعد في صورة حصول النقصان
في التلفظ بالحروف الفارسية غير الحروف المذكورة وحصول القطع في جرم اللسان
بدون النقصان في التلفظ الحكومة والأرش ، لحصول الجناية وعدم التقدير من طرف
الشرع .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ديات المنافع ، ب 2 ، ح 1 .
( 2 ) الاستبصار ، ج 4 ص 293 ، والتهذيب ج 2 ، ص 519 .
( 3 ) الاستبصار ، ج 4 ص 293 ، والتهذيب ج 2 ، ص 519 .