شرح
الزكاة ، والمبحوث عنه من هذا القبيل .
ورابعا : أنه لا وجه لقياس الخمس بالزكاة مع ما فيه من التسهيل - المستفاد
من أخبار التحليل ( 1 ) - واستثناء مؤونة الشخص والعيال .
ثانيهما : وجود غير واحد من الاطلاقات الدالة على وجود الخمس في
المعدن ، ومقتضاه وجوده فيه قبل الإخراج أيضا ، فسقط الخمس في ما أخرجه
إلا أن يكون بحد النصاب ، فمقتضى الاستصحاب في صورة الشك : وجود
الخمس فيه .
والجواب عنه أن مقتضى كون جميع الأراضي للإمام وكون المعادن تابعة
للأراضي : عدم الخمس في المعادن ومالكية المحيي للأرض بالإخراج أو بجهة
أخرى أو بالحيازة كما في مثل الملح من المعادن الظاهرة .
وأما ما أشير إليه من الإطلاق فمردود بعدم الإطلاق على الظاهر ، لأن ما فيه
السؤال فقرينة السؤال موجبة للاختصاص بصورة الإخراج ، لعدم الابتلاء
بالمعادن غير المستخرجة ، وما يكون بصدد التعداد فهو يصلح أن يكون قرينة
على الإهمال .
هذا ، مع أن صحيح زرارة في مقام إعطاء الضابطة يعني قوله عليه السلام :
( ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج الله سبحانه منه
من حجارته مصفى الخمس ) ( 2 ) .
وأوضح من جميع الفروض : ما إذا كان الخارج غير بالغ حد النصاب قطعا ثم
احتمل البلوغ لارتفاع القيمة السوقية أو لاحتمال ارتفاعها ، فإن مقتضى
الاستصحاب : عدم بلوغ النصاب . هذا إذا كان الشك في أصل تعلق الخمس من
جهة بلوغ النصاب .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 378 الباب 4 من أبواب الأنفال .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 343 ح 3 من ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .