تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
الزكاة ، والمبحوث عنه من هذا القبيل . ورابعا : أنه لا وجه لقياس الخمس بالزكاة مع ما فيه من التسهيل - المستفاد من أخبار التحليل ( 1 ) - واستثناء مؤونة الشخص والعيال . ثانيهما : وجود غير واحد من الاطلاقات الدالة على وجود الخمس في المعدن ، ومقتضاه وجوده فيه قبل الإخراج أيضا ، فسقط الخمس في ما أخرجه إلا أن يكون بحد النصاب ، فمقتضى الاستصحاب في صورة الشك : وجود الخمس فيه . والجواب عنه أن مقتضى كون جميع الأراضي للإمام وكون المعادن تابعة للأراضي : عدم الخمس في المعادن ومالكية المحيي للأرض بالإخراج أو بجهة أخرى أو بالحيازة كما في مثل الملح من المعادن الظاهرة . وأما ما أشير إليه من الإطلاق فمردود بعدم الإطلاق على الظاهر ، لأن ما فيه السؤال فقرينة السؤال موجبة للاختصاص بصورة الإخراج ، لعدم الابتلاء بالمعادن غير المستخرجة ، وما يكون بصدد التعداد فهو يصلح أن يكون قرينة على الإهمال . هذا ، مع أن صحيح زرارة في مقام إعطاء الضابطة يعني قوله عليه السلام : ( ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج الله سبحانه منه من حجارته مصفى الخمس ) ( 2 ) . وأوضح من جميع الفروض : ما إذا كان الخارج غير بالغ حد النصاب قطعا ثم احتمل البلوغ لارتفاع القيمة السوقية أو لاحتمال ارتفاعها ، فإن مقتضى الاستصحاب : عدم بلوغ النصاب . هذا إذا كان الشك في أصل تعلق الخمس من جهة بلوغ النصاب .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 378 الباب 4 من أبواب الأنفال . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 343 ح 3 من ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .