شرح
وهو حرج ليس فوقه حرج ، وهو خلاف ضرورة الشريعة السهلة السمحة ، مع أنه
لا محذور فيه إذا لم يلزم مخالفة للعلم الإجمالي لمكلف واحد ، فإن المعروف
بينهم الحكم بعدم وجوب الغسل على واجدي المني في ثوب واحد ، مع إسقاط
ذلك بالنسبة إلى أحدهما ، ولا محذور .
نعم ، هنا وجهان آخران :
أحدهما : خبر زيد الصائغ الوارد في الدراهم المغشوشة ، وفيه :
فإن أخرجتها إلى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت
عندي حتى حال عليها الحول أزكيها ؟
قال : ( إن كنت تعرف أن فيها من الفضة الخالصة ما
يجب عليك فيه الزكاة فزك ما كان لك فيها من الفضة
الخالصة من فضة ودع ما سوى ذلك من الخبيث .
قلت : وإن كنت لا أعلم أن ما فيها من الفضة
الخالصة إلا أني أعلم أن فيها ما يجب فيه الزكاة ؟
قال : ( فاسبكها حتى تخلص الفضة ويحترق
الخبيث ثم تزكي ما خلص من الفضة لسنة واحدة ) ( 1 ) .
وفيه أولا : ضعف السند ، للجهل بحال زيد ومحمد بن عبد الله بن هلال .
وثانيا : ضعف دلالة الذيل على الوجوب المولوي ، بل لعله إرشاد إلى التصفية
والسبك حتى يعلم مقدار الزكاة ويسقط عنه الزكاة في السنوات الآتية ، لخروجها
عن كونها مسكوكة .
وثالثا : أن الظاهر من الصدر عدم وجوب الاختبار عن ذلك في أصل تعلق
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 104 الباب 7 من أبواب زكاة الذهب والفضة .