شرح
يعتبر العلم ببلوغ حاصلها النصاب ، بل المعروف
عدم وجوب التصفية ونحوها للاختبار ، بل عن
المسالك لا قائل بالوجوب .
ووجهه أن مقدمة الوجوب لا يجب تعرفها . لكن
قد يناقش بضرورة معلومية الوجوب من مذاق الشرع ،
وليس المراد هو الوجوب إذا اتفق حصول العلم
بوجود الشرط ، فلا يجب الحج على ظان الاستطاعة
ولا على من علق نذره على شئ ، وفي ذلك إسقاط
لكثير من الواجبات ، ولعله لذلك قال بعض المحققين
بالوجوب ، وهو قوي جدا إن لم يكن إجماع على
خلافه ( 1 ) . انتهى ملخصا .
أقول : فيه أولا : أن مقتضى ذلك : الفحص عن جميع الشبهات الموضوعية
حتى الطهارة والنجاسة ، وهو خلاف الضرورة المستفادة من الأدلة الكثيرة .
وثانيا : أنه مخالف لصريح صحيح زرارة - في باب الاستصحاب - الذي
يكون بصدد إعطاء القاعدة الكلية ، وفيه بعد السؤال عن النظر إلى الثوب الذي هو
من أسهل الأمور قال : ( لا ، ولكنك إنما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في
نفسك ) ( 2 ) .
وثالثا : أن إسقاط كثير من الواجبات الواقعية بالنسبة إلى جميع الناس في
العصور والدهور من لوازم جعل الأصول النافية للتكليف والأمارات التي قد
تخالف الواقع وقد توافق ، ولو كان ذلك محذورا للزم الحكم بوجوب الاحتياط ،
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 15 ص 196 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 ص 1053 ح 1 من ب 37 من أبواب النجاسات .