تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
يعتبر العلم ببلوغ حاصلها النصاب ، بل المعروف عدم وجوب التصفية ونحوها للاختبار ، بل عن المسالك لا قائل بالوجوب . ووجهه أن مقدمة الوجوب لا يجب تعرفها . لكن قد يناقش بضرورة معلومية الوجوب من مذاق الشرع ، وليس المراد هو الوجوب إذا اتفق حصول العلم بوجود الشرط ، فلا يجب الحج على ظان الاستطاعة ولا على من علق نذره على شئ ، وفي ذلك إسقاط لكثير من الواجبات ، ولعله لذلك قال بعض المحققين بالوجوب ، وهو قوي جدا إن لم يكن إجماع على خلافه ( 1 ) . انتهى ملخصا . أقول : فيه أولا : أن مقتضى ذلك : الفحص عن جميع الشبهات الموضوعية حتى الطهارة والنجاسة ، وهو خلاف الضرورة المستفادة من الأدلة الكثيرة . وثانيا : أنه مخالف لصريح صحيح زرارة - في باب الاستصحاب - الذي يكون بصدد إعطاء القاعدة الكلية ، وفيه بعد السؤال عن النظر إلى الثوب الذي هو من أسهل الأمور قال : ( لا ، ولكنك إنما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك ) ( 2 ) . وثالثا : أن إسقاط كثير من الواجبات الواقعية بالنسبة إلى جميع الناس في العصور والدهور من لوازم جعل الأصول النافية للتكليف والأمارات التي قد تخالف الواقع وقد توافق ، ولو كان ذلك محذورا للزم الحكم بوجوب الاحتياط ،
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 15 ص 196 . ( 2 ) الوسائل : ج 2 ص 1053 ح 1 من ب 37 من أبواب النجاسات .