المسألة السابعة عشر : إذا شك في بلوغ النصاب فالأحوط الاختبار ( * 1 ) .
شرح
يستفاد من تضاعيف الأخبار .
والمقصود من ذلك التنبيه على الشبهة حتى يحدث الله بعد ذلك أمرا إن شاء
الله تعالى ، فإن الجمود على الشهرة والإجماع - كما هو دأب بعض الأصحاب -
خلاف ما يستفاد من أصول الشيعة الإمامية من عدم حجية الإجماع بما هو
إجماع ، وخلاف سيرة غير واحد من محققيهم على ما هو المعروف من العلامة قدس سره
في منزوحات البئر المترائي من الشيخ المؤسس الأنصاري في مسألة المعاطاة ،
فإن عدم حجية الإجماع والشهرة مع احتمال الاستناد إلى أمر غير حجة واضحة ،
فكيف مع وضوح المدرك وعدم سداد مداركهم . نعم ، ما حصل لي هو وجود الحق
نوعا مع مشهور الإمامية ، ولعله بل المظنون أنه عناية من الإمام الحي خليفة الله
في أرضه عليه السلام لكنه ليس ذلك على النحو الكلي .
والمقصود من ذلك إرشاد من يرى تلك السطور إلى أمور :
منها : عدم الجمود على المشهور مع احتمال المدرك غير السديد فكيف مع
وضوحه !
ومنها : وجود السيرة على ذلك ، وكان فقه الإمامية في سير علمي عند
المحققين قدس الله أسرارهم .
ومنها : إلقاء التعصب لأحد الجانبين وكشف ما هو الحق .
ومنها : التوجه إليه تعالى والاستشفاع بوليه وخليفته .
ومنها : عدم التبرع إلى الفتوى ورعاية الاحتياط ، فإن الفتوى على خلاف
المشهور مشكل جدا إلا مع القطع بالحكم أو الحجة . والله الهادي .
( * 1 ) كما في العروة ( 1 ) . وفي الجواهر في كتاب الزكاة في مسألة الدراهم
المغشوشة أنه :
هامش
( 1 ) في المسألة 13 من الفصل الأول من كتاب الخمس .