تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
المسألة السابعة عشر : إذا شك في بلوغ النصاب فالأحوط الاختبار ( * 1 ) .
شرح
يستفاد من تضاعيف الأخبار . والمقصود من ذلك التنبيه على الشبهة حتى يحدث الله بعد ذلك أمرا إن شاء الله تعالى ، فإن الجمود على الشهرة والإجماع - كما هو دأب بعض الأصحاب - خلاف ما يستفاد من أصول الشيعة الإمامية من عدم حجية الإجماع بما هو إجماع ، وخلاف سيرة غير واحد من محققيهم على ما هو المعروف من العلامة قدس سره في منزوحات البئر المترائي من الشيخ المؤسس الأنصاري في مسألة المعاطاة ، فإن عدم حجية الإجماع والشهرة مع احتمال الاستناد إلى أمر غير حجة واضحة ، فكيف مع وضوح المدرك وعدم سداد مداركهم . نعم ، ما حصل لي هو وجود الحق نوعا مع مشهور الإمامية ، ولعله بل المظنون أنه عناية من الإمام الحي خليفة الله في أرضه عليه السلام لكنه ليس ذلك على النحو الكلي . والمقصود من ذلك إرشاد من يرى تلك السطور إلى أمور : منها : عدم الجمود على المشهور مع احتمال المدرك غير السديد فكيف مع وضوحه ! ومنها : وجود السيرة على ذلك ، وكان فقه الإمامية في سير علمي عند المحققين قدس الله أسرارهم . ومنها : إلقاء التعصب لأحد الجانبين وكشف ما هو الحق . ومنها : التوجه إليه تعالى والاستشفاع بوليه وخليفته . ومنها : عدم التبرع إلى الفتوى ورعاية الاحتياط ، فإن الفتوى على خلاف المشهور مشكل جدا إلا مع القطع بالحكم أو الحجة . والله الهادي . ( * 1 ) كما في العروة ( 1 ) . وفي الجواهر في كتاب الزكاة في مسألة الدراهم المغشوشة أنه :
هامش
( 1 ) في المسألة 13 من الفصل الأول من كتاب الخمس .
الخمس — صفحة 94 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي