.
شرح
ما يستخرجه يصير فقيرا محتاجا ، بل الظاهر أن ذلك مما لا ينبغي الإشكال فيه
وإن لم يكن مستفادا من كلمات الفقهاء ، بل يمكن أن يقال : إن المقصود باستثناء
المؤونة في أرباح المكاسب أيضا ذلك ، فمن يملك مؤونة جميع عمره ويستفيد
فائدة فمقتضى الإطلاق وجوب الخمس ، فليكن على ذكرك حتى نبحث عن ذلك
في باب أرباح المكاسب .
والحاصل أن الفرق بين المعدن وسائر أنواع المكاسب - خصوصا مع شمولها
لحيازة المباحات وإحياء الموات وغير ذلك ، وكون المعدن أيضا داخلا في
المكاسب - مشكل جدا .
ولعل وجه اختصاص الفقهاء استثناء المؤونة بأرباح المكاسب : تعدد
العناوين وجعل المعدن مثلا عنوانا مستقلا للخمس في الروايات المتعددة ( 1 ) .
ويمكن الجواب عن ذلك بوجوه :
منها : أنه يكفي في ذلك وجود بعض الخصوصيات في المعدن والكنز
والغوص مثلا ، وهو النصاب الخاص الوارد في الروايات .
ومنها : كون المعدن متعلقا للخمس مستقلا ، فلو لم يصرفه في المؤونة وكانت
مؤونته من أمر آخر كان الخمس في تمامه - بخلاف مثل الحنطة والشعير والماش
والعدس الموجود في دكة البائع ، فإن المجموع يعد بمنزلة مال واحد ، ولازمه عدم
إعطاء خمس المجموع من مال آخر إذا لم نقل بجواز إعطاء خمس مال من مال
آخر - وهذا بخلاف فوائد الربح ، فإن الكل أمر واحد .
ومنها : أن يقال : إنه يمكن أن يكون التحليل المتحقق في زمن النبي والوصي
وغيرهما - في الجملة - بالنسبة إلى غير المعدن والغنيمة والكنز مثلا ، كما قد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 338 الباب 2 وص 342 الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس