تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
.
شرح
ما يستخرجه يصير فقيرا محتاجا ، بل الظاهر أن ذلك مما لا ينبغي الإشكال فيه وإن لم يكن مستفادا من كلمات الفقهاء ، بل يمكن أن يقال : إن المقصود باستثناء المؤونة في أرباح المكاسب أيضا ذلك ، فمن يملك مؤونة جميع عمره ويستفيد فائدة فمقتضى الإطلاق وجوب الخمس ، فليكن على ذكرك حتى نبحث عن ذلك في باب أرباح المكاسب . والحاصل أن الفرق بين المعدن وسائر أنواع المكاسب - خصوصا مع شمولها لحيازة المباحات وإحياء الموات وغير ذلك ، وكون المعدن أيضا داخلا في المكاسب - مشكل جدا . ولعل وجه اختصاص الفقهاء استثناء المؤونة بأرباح المكاسب : تعدد العناوين وجعل المعدن مثلا عنوانا مستقلا للخمس في الروايات المتعددة ( 1 ) . ويمكن الجواب عن ذلك بوجوه : منها : أنه يكفي في ذلك وجود بعض الخصوصيات في المعدن والكنز والغوص مثلا ، وهو النصاب الخاص الوارد في الروايات . ومنها : كون المعدن متعلقا للخمس مستقلا ، فلو لم يصرفه في المؤونة وكانت مؤونته من أمر آخر كان الخمس في تمامه - بخلاف مثل الحنطة والشعير والماش والعدس الموجود في دكة البائع ، فإن المجموع يعد بمنزلة مال واحد ، ولازمه عدم إعطاء خمس المجموع من مال آخر إذا لم نقل بجواز إعطاء خمس مال من مال آخر - وهذا بخلاف فوائد الربح ، فإن الكل أمر واحد . ومنها : أن يقال : إنه يمكن أن يكون التحليل المتحقق في زمن النبي والوصي وغيرهما - في الجملة - بالنسبة إلى غير المعدن والغنيمة والكنز مثلا ، كما قد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 338 الباب 2 وص 342 الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس
الخمس — صفحة 93 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي