ولكن فيه إشكال ، والأحوط إن لم يكن أقوى : عدم استثناء مؤونة
التصفية ( * 1 ) .
المسألة السادسة عشر : المتسالم عندهم عدم استثناء مؤونة
الشخص وعياله . وفيه إشكال ( * 2 ) .
شرح
وفي العروة قد صرح بأن النصاب بعد مؤونة الإخراج والتصفية ( 1 ) .
والوجه في ذلك لعله عدم صدق الإخراج حقيقة إلا بعد التصفية ، أو شمول
إطلاق ما دل على ( استثناء المؤونة ) لما يحتاج إليه المال كي يستفاد منه حتى بعد
التعلق .
والأول ممنوع كما تقدم ( 2 ) ، والثاني غير واضح .
( * 1 ) وذلك لإطلاق دليل الخمس بعد عدم وضوح الإطلاق في دليل الاستثناء .
وتظهر الثمرة في ما إذا كان الذهب المخلوط مثلا بالغا قيمة الخالص منه في
حال الخلط أربعين دينارا وكانت مؤونة التصفية دينارين ، فإذا بنى على استثناء
مؤونة التصفية ولو لم تحصل بعد فاللازم خمس ثمان وثلاثين دينارا ، وأما إذا لم
يبن على ذلك فاللازم خمس تمام الأربعين ، وإذا بنى على استثناء مؤونة التصفية
إذا حصلت فصفاه وكانت مؤونة التصفية ما ذكر وكان قيمة الذهب بعد التصفية
أحدا وأربعين دينارا فاللازم إعطاء خمس تسع وثلاثين دينارا ، وأما على عدم
الاستثناء فاللازم خمس أربعين - بناء على أن السبك هيئة حاصلة له ، لأنه حصل
بفعله - أو خمس أحد وأربعين . والأحوط هو الأخير .
( * 2 ) وجه الإشكال :
1 - إطلاق مثل رواية ابن راشد المتقدم ( 3 ) ، فإن الأمتعة تشمل المعدن .
2 - قوله عليه السلام في كتاب إبراهيم :
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : كتاب الخمس ، الفصل الأول .
( 2 ) في ص 58 .
( 3 ) في ص 87 .