المسألة الخامسة عشر : مقتضى صريح الشرائع والعروة أن مؤونة
التصفية كمؤونة الإخراج تستثنى من الخمس ( * 1 ) .
شرح
من كان منهم فاسقا مثلا - كذلك في صورة الانفصال الذي يكون المقام منه ، فإن
المؤونة استثنيت من وجوب الخمس لا من بلوغ النصاب .
ورابعا على فرض كون موضوع الخمس هو العشرين من دون زيادة ونقيصة
فلا ريب أن العام المذكور لا يكون حجة بالنسبة إلى المورد ، لأنه إما لا خمس
فيه أصلا فلم يخصص العام ويحفظ على عنوان موضوعه الذي هو العشرون ، وإما
فيه الخمس بالنسبة إلى غير العشرين - وهو الباقي - فالعام سقط عن الحجية
بالنسبة إلى المورد ، فلا وجه لرفع اليد عن إطلاق دليل بلوغ النصاب الذي مقتضاه
عدم الفرق بين إخراج المؤونة وعدمه .
وخامسا على فرض دوران الأمر بين التحفظ على موضوع الخمس بحفظ
عنوان العشرين فيه أو التحفظ على إطلاق شرطية البلوغ فلا ريب أنه يرجع إلى
إطلاق سائر الأدلة .
ومن ذلك يظهر الجواب عن الأصل وما ذكره من أنه الظاهر المنساق من
الأدلة على ما نقلناه عن الجواهر ، إذ لا منشأ للظهور المشار إليه إلا ما نقلناه عن
الشيخ المؤسس الأنصاري قدس سره .
فقد تحصل وجه قوة ما ذكرناه في المتن . وهو العالم بالحقائق .
( * 1 ) فقال في الشرائع :
الخمس يجب بعد المؤونة التي يفتقر إليها إخراج
الكنز والمعدن من حفر وسبك وغيره ( 1 ) . انتهى .
فإن السبك هو الذي يحصل به التصفية .
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 135 .