تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 912

مساهمون:

ص٩١٢
شرح
منها : إلقاء الخصوصية عن خبر منصور بن حازم وتقدم تقريبه ، مضافا إلى أن الظاهر من الخبر أن أداء المقرض مفروض والإمام عليه السلام بصدد بيان صحته من حيث عدم اللزوم على المقترض ، ومفروضية ذلك ليس إلا من باب بناء العقلاء على كفاية ذلك وأن المقصود إيصال الحقوق من دون دخالة للخصوصيات الشخصية ، والمفروض أن قصد القربة حاصل من المتبرع . ومنها : معتبر شعيب ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن على أخي زكاة كثيرة أفأقضيها أو أؤديها عنه ؟ فقال لي : ( وكيف لك بذلك ) ؟ قلت : أحتاط . قال : ( نعم إذا تفرج عنه ) ( 2 ) . فإنه وإن كان المتراءى منه أن المديون مات بقرينة ( وكيف لك بذلك ) وقوله ( أحتاط ) لكنه مطلق من حيث كونه دينا أو عينا ، بل أظهر من الإطلاق ، لبعد العلم بأن كلها دين ، مع أن مقتضى الاستصحاب بقاؤها في العين خصوصا بالنسبة إلى مثل الأنعام الثلاثة المبني على إبقاء العين أو النقدين الصامتين ، بل في مثل ذلك يكون بقاؤها في العين معلوما أو مظنونا ، وبعد ذلك يمكن إلقاء خصوصية كون المديون الأولي ميتا لا سيما مع التوجه إلى أمرين : أحدهما أن الورثة هم بنفسهم مأمورون بأداء الزكاة إذا كانت في العين ، ولا فرق بينهم وبين سائر الأحياء إلا أن بعضا منهم مأمورون بالزكاة أولا . ثانيهما قوله عليه السلام ( إذا تفرج عنه ) بعد الجواب بقوله ( نعم ) المشعر بالعلية الموجودة في الأحياء أيضا ، فإنه يوجب التفرج عن الإحياء أيضا لا سيما بالنسبة إلى من ليس قادرا على الأداء .
هامش
( 1 ) مثل ما في الوسائل : ج 6 ص 114 ح 4 من ب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة وص 131 الباب 9 من أبواب زكاة الغلات وص 241 ح 6 من ب 9 من أبواب زكاة الفط ة .