شرح
منها : إلقاء الخصوصية عن خبر منصور بن حازم وتقدم تقريبه ، مضافا إلى أن
الظاهر من الخبر أن أداء المقرض مفروض والإمام عليه السلام بصدد بيان صحته من
حيث عدم اللزوم على المقترض ، ومفروضية ذلك ليس إلا من باب بناء العقلاء
على كفاية ذلك وأن المقصود إيصال الحقوق من دون دخالة للخصوصيات
الشخصية ، والمفروض أن قصد القربة حاصل من المتبرع .
ومنها : معتبر شعيب ، قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن على أخي زكاة كثيرة
أفأقضيها أو أؤديها عنه ؟ فقال لي : ( وكيف لك بذلك ) ؟
قلت : أحتاط . قال : ( نعم إذا تفرج عنه ) ( 2 ) . فإنه وإن كان المتراءى منه أن المديون مات بقرينة ( وكيف لك بذلك ) وقوله
( أحتاط ) لكنه مطلق من حيث كونه دينا أو عينا ، بل أظهر من الإطلاق ، لبعد العلم
بأن كلها دين ، مع أن مقتضى الاستصحاب بقاؤها في العين خصوصا بالنسبة إلى
مثل الأنعام الثلاثة المبني على إبقاء العين أو النقدين الصامتين ، بل في مثل ذلك
يكون بقاؤها في العين معلوما أو مظنونا ، وبعد ذلك يمكن إلقاء خصوصية كون
المديون الأولي ميتا لا سيما مع التوجه إلى أمرين : أحدهما أن الورثة هم بنفسهم
مأمورون بأداء الزكاة إذا كانت في العين ، ولا فرق بينهم وبين سائر الأحياء إلا أن
بعضا منهم مأمورون بالزكاة أولا . ثانيهما قوله عليه السلام ( إذا تفرج عنه ) بعد الجواب
بقوله ( نعم ) المشعر بالعلية الموجودة في الأحياء أيضا ، فإنه يوجب التفرج عن
الإحياء أيضا لا سيما بالنسبة إلى من ليس قادرا على الأداء .
هامش
( 1 ) مثل ما في الوسائل : ج 6 ص 114 ح 4 من ب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة
وص 131 الباب 9 من أبواب زكاة الغلات وص 241 ح 6 من ب 9 من أبواب زكاة الفط ة .