مسألة : يبحث فيها عن ولاية الحاكم على الزكاة والخمس ، وفيها
فروع
الأول : لعل الظاهر عدم وجوب دفع الزكاة إلى الإمام عليه السلام ابتداء إذا
لم تكن للإمام الحكومة الظاهرية .
شرح
كما هو مقتضى متن الشرائع حيث قال :
وللمالك أن يتولى تفريق ما وجب عليه بنفسه . . . ،
والأولى حمل ذلك إلى الإمام عليه السلام . انتهى ( 2 ) .
خلافا للمنقول عن المفيد وأبي الصلاح وابن البراج كما في الجواهر ، قال قدس سره :
وكأنهم غفلوا عن النصوص الأخر الدالة على
جواز تولي المالك ( 3 ) التي هي فوق التواتر بل مضمونها
كالضروري بين الشيعة ( 4 ) .
والمستفاد من الآية الشريفة :
خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها
وصل عليهم إن صلواتك سكن لهم . . . ( 1 )
هو وجوب الدفع ابتداء ، فلو تولى المالك بنفسه لم يحصل الأخذ الواجب
على رسول الله صلى الله عليه وآله فترك المطلوب الإلهي . ووجوب الأخذ عليه ليس
مشروطا
بالقدرة على الأخذ شرعا بل هو مطلق مقتض لحفظ القدرة ، فلا يرد عليه ما في
الجواهر من اشتراطه بالقدرة ( 2 ) ، فإن الاشتراط العقلي غير الاشتراط الشرعي كما
في الحج المشروط بالاستطاعة ، كما أنه المستفاد من سيرة النبي والولي عليهما
الثاني : إذا كان عليه السلام متكفلا للحكومة الظاهرية فلا يبعد القول
بوجوب الحمل إليه في الزكاة ووجوب المطالبة عنهم إن أبطأوا .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 103 .
( 2 ) الجواهر : ج 15 ص 418 .
( 3 ) في ص 506 .
( 4 ) ج 15 ص 419 .