تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 914

مساهمون:

ص٩١٤
مسألة : يبحث فيها عن ولاية الحاكم على الزكاة والخمس ، وفيها فروع الأول : لعل الظاهر عدم وجوب دفع الزكاة إلى الإمام عليه السلام ابتداء إذا لم تكن للإمام الحكومة الظاهرية .
شرح
كما هو مقتضى متن الشرائع حيث قال : وللمالك أن يتولى تفريق ما وجب عليه بنفسه . . . ، والأولى حمل ذلك إلى الإمام عليه السلام . انتهى ( 2 ) . خلافا للمنقول عن المفيد وأبي الصلاح وابن البراج كما في الجواهر ، قال قدس سره : وكأنهم غفلوا عن النصوص الأخر الدالة على جواز تولي المالك ( 3 ) التي هي فوق التواتر بل مضمونها كالضروري بين الشيعة ( 4 ) . والمستفاد من الآية الشريفة : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلواتك سكن لهم . . . ( 1 ) هو وجوب الدفع ابتداء ، فلو تولى المالك بنفسه لم يحصل الأخذ الواجب على رسول الله صلى الله عليه وآله فترك المطلوب الإلهي . ووجوب الأخذ عليه ليس مشروطا بالقدرة على الأخذ شرعا بل هو مطلق مقتض لحفظ القدرة ، فلا يرد عليه ما في الجواهر من اشتراطه بالقدرة ( 2 ) ، فإن الاشتراط العقلي غير الاشتراط الشرعي كما في الحج المشروط بالاستطاعة ، كما أنه المستفاد من سيرة النبي والولي عليهما الثاني : إذا كان عليه السلام متكفلا للحكومة الظاهرية فلا يبعد القول بوجوب الحمل إليه في الزكاة ووجوب المطالبة عنهم إن أبطأوا .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 103 . ( 2 ) الجواهر : ج 15 ص 418 . ( 3 ) في ص 506 . ( 4 ) ج 15 ص 419 .