بل مطلقا في خصوص المقرض .
شرح
وبعض المحشين أشكل التبرع في الزكاة مطلقا ، وبعضهم أشكل في غير
المقرض مطلقا ، وبعضهم أشكل بدون الإذن .
وفي الجواهر قوى صحة تبرع المقرض عن المقترض ( 4 ) . ويحتمل كلماته
العموم ، وهو الذي قواه قدس سره في نجاة العباد في باب زكاة الفطرة ( 5 ) .
أقول : لا ينبغي الإشكال في جواز تبرع المقرض عن المقترض ، وذلك
لصحيح منصور بن حازم ( المروي في الوسائل عن الشيخ بالسند الصحيح ، وعن
الكافي عن محمد بن إسماعيل المعروف تردده بين ابن بزيع والبرمكي والبندقي ،
لكن قالوا : إن الأصحاب أجمعوا على تصحيح ما ينقل في الكافي عن محمد بن
إسماعيل ، وفي التنقيح : إن صاحب الكافي نقل عنه من دون الواسطة أزيد من
مأتين ، فلا شبهة في صحة الخبر ) :
في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول وهو
عنده ؟ قال : ( إن كان الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا
زكاة عليه . . . ) ( 1 ) .
ودلالته على عدم الاحتياج في المقرض إلى الإذن أوضح من الإطلاق ، لأنه
لا ينقدح في ذهن العرف لزوم الإذن في ما هو معلوم رضايته خصوصا في ما
ليس منه عليه ، فإن إعطاء زكاة المقرض ربما يرى العرف أنه عليه وأنه حقه فلا
يكون ذلك منه عليه .
فإن فرض حلول الحول كاد أن يكون صريحا في شموله لصورة وجود
العين الزكوي ، فاحتياط بعض علماء العصر حتى في المقرض ضعيف جدا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 67 ح 2 من ب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة . . .
( 2 ) راجع الوسائل : ج 13 ص 149 الباب 2 وص 150 الباب 3 من أبواب أحكام الضمان .