في ذمته زكاة فتحصل البراءة أو يبرئه من باب الزكاة ، والأول أحوط .
مسألة : هل يجوز التبرع عن الغير في الخمس والزكاة مطلقا أو
فيه تفصيل ؟ لعل الظاهر جواز التبرع مطلقا إن كان دينا على ذمة الغير ،
شرح
نوع من الصرف ، وإن مر الإشكال فيه من باب أن الإبراء إسقاط للملكية والزكاة
أخذ بها ، وهما متضادان ، والحل أن الملكية مع قطع النظر عن الزكاة كافية في ذلك ،
فهو مالك للذمة مع قطع النظر عن الإبراء فيقصد بذلك الإبراء صرف ملكه الذي
كان يملكه مع قطع النظر عن ذلك في الزكاة .
لاحتمال صدق الإيتاء ، والإبراء غيره وإن كان مقتضى الارتكاز العرفي
أنه نوع من الإعطاء .
قال قدس سره في العروة :
إذا طلب من غيره أن يؤدي زكاته تبرعا من ماله
جاز وأجزأ عنه ( 1 ) .
وقال أيضا :
يصح تبرع المقرض عن المقترض ، بل يصح تبرع
الأجنبي أيضا . والأحوط الاستيذان ( 2 ) .
وقال أيضا :
يجوز التبرع به من ماله بإذنه أولا بإذنه ، وإن كان
الأحوط عدم الاكتفاء ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الزكاة ، المسألة العاشرة من مسائل ختام الزكاة .
( 2 ) العروة : كتاب الزكاة ، المسألة 11 .
( 3 ) العروة : زكاة الفطرة ، الفصل الثاني ، المسألة 5 .
( 4 ) الجواهر : ج 15 ص 363 .
( 5 ) نجاة العباد : المسألة الثالثة من مسائل زكاة الأبدان .